فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 448

وبعد انتقال بني إسرائيل لغرب الأردن، وافتتاح (بوشع) لعدد من المدن المهمة، قرر أن يوزع الأرضي والمناطق بالقرعة بين الأسباط [1] .

ولكن الامر الذي يفاجؤنا جدًا، أن هذه المناطق الموزّعة تشكّل في الحقيقة أغلب بلاد (فلسطين) اليوم، مع أنهم لم يذكروا في فتوحات (يوشع) سوى أقلّ من العُشر مما وزّع!

وتقسّم الأراضي بالحدود الواسعة بين كل سبط، فنجد أن حدودهم يقتل كل منطقة، فالبحر الميت وبحيرة طبرية تحدهم، وتخوم مصر كذالك، ويحدّهم ايضًا البحر المتوسط، ومابين ذلك كل المدن الرئيسية والثانوية، الكبيرة والصغيرة قد وزعت أيضًا، وذلك يشمل: أورشليم (القدس) ، الخليل، بئر السبع، أريحا، يافا، اللّد، نابلس، جنين، حيفا، الناصرة، صيدا، عكّا ... وغيرها من المدن [2] .

ولا شك أن ذلك كلّه من الادعاءات والمبالغات الاسرائيلية في كتابهم المقدس المتناقض، فهل من المعقول أنهم قد وسّعوا من فتوحاتهم إلى أن وصلوا هذا المدى؟ فماذا تركوا لـ (داود) و (سليمان) عليهما السلام!

انها التوراة المزيّفة ترسم الأهواء التاريخية في دعاوى بني إسرائيل، وما هذه المساحات الشاسعة إلا بُعدًا جديدًا في غموض وتناقضات الجوانب المظلمة في هذا التاريخ العجيب [3] .

(1) سفر يشوع، الاصحاح 22، مقطع 19:12

(2) الدّبس، مرجع سابق،2/ 189:186

(3) طعيمة، التاريخ اليهودي، مرجع سابق، 1/ 129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت