فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 448

# ونحن نلاحظ على مثل هذه الانتصارات الموهومة عددًا من الملاحظات التي تبيّن زيفها، ومن تلك الملاحظات:-

أولًا: المبالغة في الانتصارات: فنجد المساحات الشاسعة للفتوحات، واعداد القتلى بمئات الآلاف، وقوى خارقة لدى جيش بني إسرائيل لا يقبلُ عقلًا، نضلًا عن انهم يذكرون في غير ما وضع قوة الجبّارين والأمم الأخرى، وللمثال على ذلك أن (يفتاح) هاجم (بني عمّون) فسلّمهم الرب إلى يده، فضربهم من (عروعير) إلى حدّ (منّيت) [1] عشرين مدينة، ضربة عظمية جدًا، فذل بنو عمون أمام بني إسرائيل. [2]

ثانيًا: حبّ بني إسرائيل للحرب، حتى أصبحت الحروب سمة مميزة في علاقات بني إسرائيل بسكان المنطقة عمومًا، ونتيجة لذلك الصراع الدامي نشأت عدوات وخصومات بين بني إسرائيل وجميع سكان وشعوب المنطقة [3] . وكذلك تعطّش قادتهم للدماء والقتل لكل ماهو كائن حي، مما لا يليق بـ (القادة) فضلًا عن (الأنبياء) و (القضاة) .

(1) هي مدينة (عمّان) الآن بالأردن.

(2) سفر القضاة، اصحاح 11.

(3) عواطف سلامة، مرجع سابق، ص 593

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت