فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 448

وكانت مهمته مقتصرة على إقامة الدين، خاصة الصلاة والقربان. وكانوا يسمّونه (الكوهن) وهو ما يسمى اليوم بـ (القاضي) .

ثم تحته بعض المشايخ لإقامة السياسة الطبيعية للبشر، فكانوا يتولّون تنفيذ أحكامها العامة. والقاضي مشرف عليهم ومراقب لهم.

الزمن الثاني: يبدأ من عهد طالوت، لما ضجروا من مغالبة الأمم، وقوي توحّدهم، وهيأ النبي عليه السلام الوضع لقيام الملك، استطاعوا بذلك غلبة الكنعانيين بعد أن أذن الله لهم في تمليك رجل عليهم، وهو طالوت. فقادهم للنصر وغلب الأمم وقتل جالوت، ثم ملك بعده داود عليه السلام.

وفي عهد سليمان، توسّع الملك وامتدّ حتى بلغ الحجاز وأطراف اليمن، ثمّ إلى أطراف بلاد الروم.

الزمن الثالث: افتراق الأسباط بعد سليمان عليه السلام إلى دولتين [1] ، ثم غلبهم (بختنصّر) ملك بابل [2] ، وخرّب مسجدهم وأحرق توراتهم، ونقلهم إلى أصبهان والعراق.

الزمن الرابع: رجوعهم لبيت المقدس على يد أحد ملوك الفرس وهو (قورش) ، بعد أن أخرجوا منها سبعين سنة. فبنوا المسجد، وأقاموا دينهم على طريقة القضاة فقط بدون ملكية، حيث كان الملك حينئذٍ للفرس

الزمن الخامس: غلب اليونانيون الفرس، وصار اليهود في ملكهم، ثمّ أن دولة اليونان ضعفت، فاعتزّ اليهود وأقاموا مملكة صغيرة للكهّان الذين كانوا فيهم، ويسمونهم (المكابيّون) ، وقاتلوا اليونانيين حتى أخرجوهم من بيت المقدس [3] .

(1) كان ذلك تقريبًا في عام 935 ق. م (شلبي، اليهودية، مرجع سابق، ص 88:81) ، وجميع التواريخ المذكورة في حاشية هذا المبحث مأخوذة منه.

(2) كان ذلك تقريبًا في عام 586 ق. م

(3) وكان ذلك في عام 104 ق. م تقريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت