فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 448

وهذا النوع من القرارات له أهمية عظمى، إلا أنه من أصعب القرارات نظرًا لما يحيط به من حالات مبنيّة في أغلب الأحيان على الظن والتوقعات، فيدخل فيه عنصر المخاطرة إلى حدّ كبير بإعتباره يخصّ المستقبل، وهو بلا شك من الأمور الغيبية التي لا مجال للقطع والحسم بشأنها [1] .

ومن هذه القرارات الاستراتيجّية:

1/ قرار تعيين الملك: وهو القرار الذي اتخذه النبي (صمويل) عليه السلام، فكان فيصلًا لبداية عهد جديد هو (عهد الملوك) في بني إسرائيل.

2/ قرار بدء الجهاد و القتال في سبيل الله: وهو القرار الذي اتخذه طالوت بمشاركة ومشاورة النبي عليه السلام، وكان مفتاحًا للنصر.

3/ قرار التخلّي عن السلطة: وهو القرار الذي اتخذه (طالوت) بمشاركة النبي ومشاورته أيضًا.

ب/قرارات تكتيكيّة: وهي القرارت المتعلقة بالأمور الفوريّة والقريبة المدى لحل مشكلة مؤقتة، أو حالة طارئة يغلب عليها طابع الإلحاح والعجلة، وتعتبر هذه القرارات أقلُ درجة من حيث الأهمية، وهي كذلك أقلُ من حيث احتمالية الخطأ، لأنها لا تتطلّب شدّة الفطنة والحدْس، كما في القرارات الاستراتيجية [2] .

والقرارات التكتيكيّة كثيرة في القصّة منها:-

1/ قرار النبي عليه السلام الدخول في حوار ونقاش مع المعترضين على ملك طالوت.

2/ قرار طالوت الاستمرار بالقليل الذين بقوا معه للذهاب إلى المعركة.

3/ قرار استعباد الساقطين الذين شربوا من الماء وعدم إشراكهم في المعركة.

4/ قرار عدم الرد على المخذّلين، والسماح للمؤمنين الصادقين للردّ عليهم.

5/ قرار الإذن لداود عليه السلام بمبارزة (جالوت) .

(1) بهجت، عبد الله محمد؛ وكردي، إيمان عبد اللطيف، القرار طريقك إلى المثالية، ط 1، (المدينة المنورّة: مكتبة دار الزمان، 1428 ه - 2007 م) ، ص 23 (بتصرف) .

(2) المرجع السابق، ص 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت