بالتوجيه العام لمرؤوسيه من خلال تعليمات غير محددة وملاحظات عامّة؛ وبذلك تتجاهل الجماعة وجود القائد تمامًا [1] .
ولاشك أن هذا النمط له آثار سلبية كثيرة منها: تفكّك الجماعة، وفقدان التعاون، والافتقار إلى الضبط، وزيادة الأنانيّة والروح الفردّية [2] .
جـ/ القيادة المشاركة:
وتسمى أيضًا القيادة الشورويّة، أو القيادة الديمقراطية (Democratic) وهي تستند إلى ركائز ثلاث هي: العلاقات الانسانية، والمشاركة، وتفويض السلطة. فالقائد المشارك هو الذي يتفاعل مع أفراد الجماعة ويشركهم في اتخاذ القرارات وبعض المهام الإدارية، ويفوّض كثيرًا من سلطاته إلى مرؤوسيه، ويباشر مهام عمله من خلال الجماعة [3] .
وهذه القيادة تقوم على الثقة في المرؤوسين، والاستفادة من آرائهم وأفكارهم، وإتاحة الفرصة لمبادراتهم، وتوفير جوّ من الانفتاح مع العاملين. كما أنها تؤدي إلى رفع المعنويات للعاملين، وتحقّق التآلف والاندماج بين الأفراد، ويتفهّم القائد مشاعر مرؤوسيه، ويتعرف على مشكلاتهم [4] .
والقائد المشارك لا يتمسّك في الغالب بالسلطة، وإنما يتفاعل مع مرؤوسيه من خلال إجراء اللقاءات والحوارات والمناقشات. كما أن القائد المشارك يبتعد عن أسلوب العقاب إلا في أضيق الحدود، ويتيح الفرصة للمرؤسين للتقدم إلى مراكز أعلى، عن طريق زرع الثقة في نفوسهم وأن بإمكانهم القيام بالأعمال الموكلة إليهم، وهذا سيؤدي بهم إلى الاستغلال الأمثل لمواهبهم وقدراتهم.
(1) كنعان، مرجع سابق، ص 239 (بتصرف) .
(2) المرجع السابق، ص 210 (بتصرف) .
(3) النمر وآخرون، مرجع سابق، ص 328 (بتصرف) .
(4) كنعان، مرجع سابق، ص 199:177