فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 448

قريب ثراه ما ينال عدوه ... له نبطًا آبي الهوان قطوب" [1] "

ويستفاد من هذه المعاني اللغوية ما يأتي:

أولًا: الاستنباط هو الاستخراج باتفاق أهل اللغة، وهو المعنى المطابق للفظ.

ثانيًا: أن في الاستنباط نوع اجتهاد ومعاناة، دلّ عليه صيغة اللفظ المفتتحة بحروف الطلب (ا، س، ت) ، وعبارة صاحب العين:"والإنتهاء إليه"المفيدة لبعده عن طالبه، قال ابن القيم:"الاستنباط هو: استخراج الشيء الثابت الخفي الذي لا يعثر عليه كل أحد" [2] ، وقال أيضًا:"الاستنباط استخراج الأمر الذي من شأنه أن يخفى على غير مستنبطه" [3] .

ثالثًا: أن الاستنباط أقرب الى باطن الكلام منه إلى ظاهره، وأقرب إلى المعاني منه إلى الألفاظ، كما قال الأزهري:"استنبط الفقيه: إذا استخرج الفقه الباطن باجتهاده وفهمه"، وقال البغوي:"من العلم ما يدرك بالتلاوة والرواية، وهو النص، ومنه ما يدرك بالاستنباط وهو القياس على المعاني المودعة في النصوص" [4] .

أما الاستنباط في استعمال المفسرين فهو: استخراج ما وراء ظواهر معاني الألفاظ من الآيات القرآنية. والمراد بظواهر معاني الألفاظ: ما يتوقف فهم القرآن عليها من المعاني المباشرة [5] .

(1) جامع البيان في تأويل آي القرآن [تفسير الطبري] ، تحقيق: محمود شاكر وأحمد شاكر، ط 1، (دمشق: مؤسسة الرسالة،1420 هـ-2000 م) ، 7/ 155، وانظر البيت في: الحميري، نشوان بن سعيد، شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، المحقق: حسين العمري وآخرون، ط 1، (بيروت: دار الفكر المعاصر، دمشق: دار الفكر،1420 هـ-1999 م) ،10/ 6457

(2) ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي، مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1419 ه-1998 م) ، ص 423

(3) ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر، إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: طه عبد الرءوف سعد، (بيروت: دار الجيل، 1973 م) ، 1/ 397

(4) البغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود، معالم التنزيل في تفسير القرآن، حققه: محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية- سليمان مسلم الحرش، ط 4، (السعودية: دار طيبة، 1417 ه- 1997 م) ، 2/ 255

(5) الزهراني، نايف بن سعيد، معالم الاستنباط في التفسير، طبعة الكترونية، ص 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت