فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 448

نحن نؤمن بأنبياء بني إسرائيل الذين أخبرنا الله عنهم، ونحبهم ونصلّي عليهم، ونقتدي بهم، وننزههم عن كل نقص وظلم وتشويه. لا فرق عندنا بين أنبياء العرب: هود وصالح وشعيب. وانبياء بني إسرائيل: يعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود وسليمان ... الخ - عليهم الصلاة والسلام - ونعتقد أننا أولى بهؤلاء الأنبياء من بني إسرائيل.

ونعتقد أيضا أن كل من أنكر نبوة أحد من هؤلاء فقد كفر، وأن كل من أبغضه وانتقصه وذمه فقد كفر، والله عز وجل يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152) } [1] .

يجب أن يفرق المؤرخ المسلم بين التوراة الكتاب الإلهي الكريم المقدس، الذي أنزله الله نورًا وضياء وهدىً لبني اسرائيل، وبين التوراة العهد القديم التي تناولتها الصناعة البشرية اليهودية الحاقدة بالتزوير والتحريف، وطمست النور، وحولته إلى كتاب من الخرافات والأساطير، ومستودع للعنصرية والافساد والتدمير [2] .

يجب أن يفرق هؤلاء بين طالوت وصموئيل وداود عليه السلام، كما صوّرهم القرآن، وبين ما تعرضه عنهم التوراة اليهودية المحرّفة.

وفرق كبير بين طالوت وداود عليهما السلام، الملِكين الداعيين، والخليفتين الربانيين، والعادلَيْن الصالحيْن - كما صورهم القرآن الكريم - وبين طالوت وداود الملكَيْن اليهودييْن الذين ارتكبا-حسب تحريف اليهود- أفضع جرائم سفك الدماء وقتل الشعوب والانتهازية وسوء الأخلاق.

(1) سورة النساء، الآية: 150 - 152

(2) الخالدي، الشخصية اليهودية، مرجع سابق، ص 48:45

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت