فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 448

-أما الذين يرون أن محور السورة هو الإحياء والإماتة، فيرون أن قصة طالوت"جاءت لتكشف حقيقة الموت والحياة، وهي تبين لنا -فيما تبيّن - أن الصلة بالله والقتال في سبيله هو سر الحياة، والأمة المجاهدة في سبيله المتصلة به هي التي تذوق لذة الحياة، وأما الأمة المتقاعسة المتخاذلة، التي تحذر الموت وتعتذر عن الجهاد، فلاحظّ لها من الحياة، وإنما لها الموت" [1] .

وهذه سنة الله في الإحياء الحضاري للأمم والمجتمعات، خصوصًا وأن السورة تخاطب الأمة الأمّية من العرب التي اختارها الله لحمل هذه الرسالة، وكأن هذه الرسالة تقول لهم كما قالت لبني إسرائيل: إن الله تعالى لا يعجزه أن ينقل العرب الممزّقين الذين ليس لهم وزن حضاري إلى صدارة البشرية [2] .

(1) سبحاني، مرجع سابق، ص 370

(2) حميدة، مرجع سابق، ص 115 (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت