فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 448

ثم يشاء الله بفضله وسابغ نعمته أن يحييهم من جديد، بثلّة مؤمنة رابطت مع القائد (طالوت) .. ولتسطّر هذه الفئة في كتاب العزة ورفعة الأمة، وفي لحظة من لحظات التاريخ أروع فصل للانطلاقة نحو الحياة {ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} .وذلك الإحياءلم يكن فلتة من فلتات الدهر؛ كما يظن من لم يعرف نواميس الكون، ولكنها طبيعية لمن فقه السنن، واستلهم قوانين المدافعة.

ونحن نلحظ أن ذكرها جاء متأخرًا في النص عن الآيات السابقة فقد جاءت هذه الآيات ابتداء من [243] ، وتلك انتهت عند الآية [79] ، وذلك لأمرين: -

أ/ طول الفصل التاريخي على وجهه الحقيقة بين عهد موسى عليه السلام، وعهد طالوت بأكثر من 250 عامًا، وبعض المؤرخين يوصلها لأكثر من 400 عام.

ب/ هذه أمة جديدة، بدأت حياتها بصفحة جديدة أما تلك السابقة فقد حكم عليها بالتيه والضياع وليس لها أدنى فضل على الأجيال سوى الخزي والعار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت