فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 457

مستحيل، ومن هذا حملوا الآية على زيادة الكاف للتوكيد لأن زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة مرة ثانية.

وهذا ما ذكره ابن هشام (ت 761 هـ) [1] عند حديثه عن الكاف وبين أن الكاف تزاد في خبر ليس إذا كان لفظه (مثل) ، كقوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [2] . وكذلك تزاد في كأين، وفي اسم الإشارة كما بينّا وتزاد في خبر المبتدأ إذا كان لفظه (مثل) ومنه قوله تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل} [3] .

فقد ذُكر بأن الكاف في (كمثل) زائدة لأن (مثل) في موضع الخبر للمبتدأ ويجوز أن يكون (مَثَلُ) زائدًا [4] ، وهو تكلف من غير ضرورة وإن أجزنا ذلك فسيكون كل ما جاء على هذه الصورة من باب الإقحام، ومنه قوله تعالى: {فمثله كمثل صفوان} [5] ، ومنه قوله تعالى: {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتًا من أنفسهم كمثل جنة بربوة} [6] .

وأيضًا تزاد الكاف في الاسم الموصول ليصح عطفه على موصول آخر، ومنه قوله تعالى: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك ...

(1) مغني اللبيب / ابن هشام 1/ 203، وانظر: التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1320.

(2) سورة الشورى، آية 11.

(3) سورة البقرة، آية 261.

(4) البيان في إعراب القرآن، أبو البقاء العكبري، تحقيق على محمد، عيسى البابي الحلبي، 1/ 215.

وانظر التأويل النحوي، عبد الفتاح الحموز 2/ 1322.

(5) سورة البقرة، آية 264.

(6) سورة البقرة، آية 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت