فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 457

أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها [1] والتقدير: ألم تر إلى الذي مرّ على قرية [2] .

إضاءات حول زيادة الكاف في قوله تعالى: (ليس كمثله شيء)

بين الفراء (ت 207 هـ) أن العرب تجمع بين الكاف ومثل، وأكد أن اجتماعهما دليل على أن معناهما واحد، وأحدهما يجزئ من الآخر [3] .

وذكر الرماني (ت 386 هـ) [4] أن الكاف زائدة، وعدم جعلها زائدة يكون كفرًا، وأن هذا التأويل فيه بعد، ونفى أن يكون لله مثلٌ.

في حين رأى الطبري (ت 310 هـ) [5] عدم زيادتها على أن يكون (مثل) بمعنى (ذات) ، والتقدير: ليس مثل ذاته شيء.

وعدَّها العلوي (ت 749 هـ) [6] آلة تشبيه فهي زائدة في قوله (ليس كمثله شيء) ويرى أن الكاف لو أسقطت لاستقام الكلام وعدّ وجودها للزيادة المجازية ونقل عبد الفتاح الحموز عن ابن قتيبة قوله:"إن العرب تقيم المثل مقام النفس كقولهم: مثلي لا يُقال له أي: أنا لا يقال لي هذا، فالمثل كناية عن الذات فيكون المعنى: ليس كالله شيء" [7] .

ونقل الحموز عن أبي جعفر الطوسي:"أن الكاف ليست زائدة على أن المعنى أن الله نفى أن يكون لمثله مِثْلٌ، فإذا ثبت أنه لا مِثْلَ لمثله، فلا مثل"

(1) سورة البقرة، آية 258 - 259.

(2) التأويل النحوي، عبد الفتاح الحموز، 2/ 1323.

(3) معاني القرآن، الفراء، 3/ 85.

(4) معاني الحروف، الرماني، ص 48 - 49.

(5) تفسير الطبري، 2/ 8.

(6) الطراز/ العلوي ص 36.

(7) التأويل النحوي، عبد الفتاح الحموز، 2/ 1321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت