له أيضًا؛ لأنه لو كان له مثل لكان له أمثال كالقدرة لا مثل لها، وعليه فلا أمثال لها" [1] ."
وقد ذكر فارس بطاينة [2] رأيًا للدكتور عبد الله دراز يبين فيه أن الكاف أصلية وهي دعامة من دعامات المعنى يقول:"ولو رجعت إلى نفسك"
قليلًا لرأيت هذا الحرف في موقعه محتفظًا بدلالته، قائما بقسط جليل من المعنى المقصود في جملته. وأنه لو سقط منها لسقط دعامة المعنى، أو لتهدم ركن من أركانه" [3] .وقد قال بهذا الرأي قبل الدكتور دراز المرادي (ت 749 هـ) [4] ."
ويعلق الدكتور فارس [5] بأن فكرة الحرف الزائد هذه لا توجد إلا عند من فقدوا أذواقهم البلاغية وحسهم اللغوي، وغضوا البصر عن الفوائد الجليلة واللفتات اللطيفة التي يراها أصحاب البصائر، والحكم على هذه الحروف في القرآن بهذا النوع من الزيادة أو شبهها، إنما هو نوع من التساهل وعدم الدقة في الموازين التي توزن بها التعبيرات في القرآن الكريم. والأولى إن خفي علينا وجه الحكمة في حرف أو كلمة، ألا نعجل في الحكم، وتطلق كلمة الزيادة هذه، وإنما الأدنى إلى الإنصاف، والأقرب إلى الأمانة أن نقول: الله أعلم بأسرار كتابه. ونحن نقول دائمًا الله أعلم بأسرار كتابه، فكل حرف له دلالة بل من تعمق فيه سيجد له دلالات.
د - إقحام اللام:
(1) التأويل النحوي، عبد الفتاح الحموز، 2/ 1321.
(2) مشكلة الحرف الزائد، فارس بطاينة، ص 216 - 219.
(3) النبأ العظيم، ص 133 - 134.
(4) انظر: الجني الداني، 88.
(5) مشكلة الحرف الزائد / فارس بطاينة ص 218 - 219.