فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 457

تأتي اللام مقحمة في التراكيب اللغوية كما ذكر ذلك النحاة [1] . وفصلوا القول فيها، فقد جعلها المالقي (ت 702 هـ) [2] قسمين هما: الزائدة العاملة وهي أن تكون مقحمة توكيدًا ولها موضعان:

أحدهما: أن تكون بين المضاف والمضاف إليه.

ثانيهما: أن تكون مقحمة بين الفعل والمفعول.

والقسم الثاني الزائدة غير العاملة، وهي التي لا حاجة إليها، ولا قياس لأمثلة ما تدخل عليه.

فقد أطلق المالقي مصطلح اللام الزائدة وعرَّفها بأنها مقحمة للتوكيد، فقال:"الزائدة العاملة: أي مقحمة توكيدًا" [3] . ذهب جمهور النحاة [4] إلى أن اللام بين المضاف والمضاف إليه هي زائدة مقحمة لا اعتداد بها فقولهم (لا أبالك) وأمثاله إنما هو (لا أباك) ثم جيء بهذه اللام الزائدة لتوكيد الإضافة، أو لتوكيد الاختصاص، ثم أقحمت اللام توكيدًا للتخصيص أيضًا وبقيت الإضافة على حكمها [5] .

قال الشاعر: [6]

يا بؤس للحرب التي

وضعت أراهِطَ فاستراحوا

وقال الآخر [7] :

(1) انظر: الكتاب/ سيبويه 2/ 277 - 278، المقتضب / المبرد 4/ 143، الكافية في النحو / ابن الحاجب 2/ 329، رصف المباني / المالقي ص 318، مغني اللبيب / ابن هشام 1/ 241.

(2) رصف المباني، المالقي، 318 - 319.

(3) المرجع السابق ص 318.

(4) الكتاب / سيبويه 2/ 277 - 278، مغني اللبيب / ابن هشام 1/ 241.

(5) رصف المباني، المالقي، 318.

(6) انظر: البيت لسعد بن مالك رصف المباني، المالقي 318.

(7) البيت للنابغة. انظر: ديوان النابغة، تحقيق شكري فيصل، بيروت 1968 م، ص 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت