فاللام مقحمة بين المضاف والمضاف إليه، وقد أورد ابن هشام (ت 761 هـ) للام الزائدة أنواعًا منها: المقحمة بين المتضايفين، والمعترضة بين الفعل ومفعوله، ولام التقوية، ولام التعليل [1] . وإنما خصت اللام بالإقحام دون غيرها من حروف الإضافة لما فيها من تأكيد الإضافة، إذ الإضافة هنا بمعنى اللام، وإن لم تكن موجودة فإذا قلت: أبو زيد، فتقديره: أب لزيد، فإذا أثبت بها كانت مؤكدة لذلك المعنى غير مغيرة له، ألا ترى أن معنى الملك والاختصاص مفهوم منها في حال عدم اللام، كما يفهم عند وجودها .. فلذلك لم يقولوا لا أبا فيها، ولا مجيري منها ..." [2] فاللام تؤكد الإضافة في مثل هذه الأمثلة. وهناك فريق [3] ينكر إقحامها ويخرج الكلام من باب الإضافة."
وقد فرق الدكتور خالد عبد الحميد [4] بين اللام المقحمة ولامات التبيين والملك والاستحقاق، وبيَّن أن اللام المقحمة هي اللام الزائدة الواقعة بين متضايفين بعد النفي والنداء فلا تغير من حكم الإضافة، أو تقع زائدة بين الفعل ومفعوله وفائدتها: تأكيد الإضافة أو الاختصاص.
وأما لام التبيين فهي التي تقع بعد الأسماء أو المصادر المنصوبة بفعل مضمر كقولك: سقيا لك، وبعدًا لك ...
أما لام الملك فهي التي تضيف بها معنى الملك للمالك نحو: الغلام لزيد [5] . في حين نجد أن لام الاستحقاق هي التي تضيف ما استحق إلى مستحقه نحو: الحمد لله.
(1) انظر: مغني اللبيب، ابن هشام، 1/ 241.
(2) شرح المفصل، ابن يعيش، 2/ 106.
(3) انظر: اللام المقحمة، خالد عبد الحميد، ص 8.
(4) المرجع السابق، ص 20 - ص 21.
(5) كتاب اللامات، الزجاجي، ص 62.