فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 457

وردت (كان) على أقوال بعض المفسرين زائدة بين المسند والمسند إليه. ومن ذلك قوله تعالى:"إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون" [1] . أجاز مكي بن أبي طالب (ت 437 هـ) [2] وأبو البركات الأنباري (ت 577 هـ) [3] أن يكون (يستكبرون) خبرًا لـ (إنّ) على أن (كان) ملغاة، وقيل: إن ذلك مردود لكونها متصلة بواو الجماعة وقد وضحنا ذلك في قول الفرزدق:

فكيف إذا مررت بدار قومٍ

وجيران لنا كانوا كرام

وإن أخذنا بهذا الرأي أن (كانوا) ملغاة فسيكون في الآية اعتراض إضافة إلى زيادة (كان) وفي هذا شيء من التعسف والتمحل وأنا لست مع من ذهب إلى مثل هذا.

ومنه قوله تعالى: {فانظر كيف كان عاقبة مكرهم} [4] . أجاز ابن هشام (ت 761 هـ) [5] أن تكون (كان) في هذه الآية تامة أو ناقصة أو زائدة.

(1) سورة الصافات، الآية 35.

(2) مشكل إعراب القرآن، مكي بن أبي طالب، تحقيق: ياسين محمد السواس، مطبوعات مجمع اللغة العربية، دمشق، 1394 هـ - 1974 م: 2/ 235.

(3) البيان في غريب إعراب القرآن / أبو البركات بن الأنباري، تحقيق: طه عبد الحميد، القاهرة، الهيئة المصرية للتأليف والنشر، دار الكتاب العربي، 1975 م 2/ 304، وانظر: التأويل النحوي/ عبد الفتاح الحموز 2/ 1411.

(4) سورة النمل، الآية 51.

(5) مغني اللبيب/ ابن هشام، 2/ 641.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت