ومنه وضع (هل) بمعنى (قد) [1] في قوله تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} [2] .
وقال قتادة (ت 118 هـ) بزيادة الباء في (بأيكم) في قوله تعالى: {فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون} [3] .
تشيع لفظة (الإقحام) في مؤلفات النحو المختلفة [4] . وهي تدور في فلك وجود كلمة أو أكثر بين متلازمين لإفادة معنى وهناك إرهاصات للإقحام بالزيادة.
ويعد الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 175 هـ) أول [5] من ذكر لفظة الإقحام في التركيب فذكر أن هناك عددًا من الحروف المقحمة تدخل التركيب ومنها إقحام اللام، كقول الشاعر:
أم الحليس لعجوز شَهْرَبهْ ترضى من اللحم بِعَظْم الرَّقبة
وقال:"أدخل اللام في (لعجوزٌ) إقحامًا" [6] .
ومنها إقحام الواو وذكر مثالا لذلك قول امرئ القيس [7]
فلمّا أجزنا ساحة الحيِّ وانتحى بنا بَطْنُ خبت ذي قفافٍ عَقنقلِ
(1) البحر المحيط / أبو حيان 8/ 393.
(2) سورة الإنسان، الآية 1.
(3) سورة القلم، الآيتان 5،6.
(4) الجمل في النحو/ الخليل بن أحمد ص 263، ص 288، ص 311، الكتاب / سيبويه 2/ 205 - 207، 2/ 277 - 279، المقتضب/ المبرد 4/ 373.
(5) انظر: الجمل في النحو"تصنيف الخليل بن أحمد الفراهيدي، ص 263، 316، مع أن هناك تشكيكًا في نسبة الكتاب للخليل. انظر: المقدمة من ص 5 - ص 18. وذكر الدكتور محمد إبراهيم أن ابن مسعر (ت 442 هـ) نسب الكتاب لابن شقير (ت 315 هـ) . انظر: كتاب الجمل المنسوب للخليل/ محمد إبراهيم عبادة، منشأة المعارف، الإسكندرية. ص 8 وما بعدها."
(6) الجمل في النحو - الخليل بن أحمد ص 263.
(7) المرجع السابق، ص 288.