الاسم مفتوحًا ... فصار يا تيمَ تيم عدي اسمًا واحدًا وكان الثاني بمنزلة الهاء في طلحة [1] .
وقد ذهب ابن هشام (ت 761 هـ) عندما بين الأوجه الإعرابية الممكنة في المنادى وتابعه في (يا تيم تيم عدي) إلى أن الاسم الأول يجوز فيه أمران:
الأول: البناء على الضم على أنه منادى مفرد. والثاني بدل أو عطف بيان أو مفعول به لفعل محذوف.
الثاني: الفتح وسيبويه يقول بالفتح على أنه مضاف إلى ما بعد الثاني والثاني مقحم بينهما [2] .
وهكذا نجد أن ابن هشام ينسب القول بالإقحام لسيبويه في هذه المسألة، والذي دفع ابن هشام وغيره إلى نسب القول بالإقحام إلى سيبويه قوله إن الاسم الأول يكون بمنزلة الثاني في طلحة فتارة تحذف وتارة يجاء بها، وهذا تصريح واضح أن تيم الثاني يجوز حذفه وإن بقي في التركيب فهو بمنزلة الاسم الأول، يقول تحت عنوان باب يكرر الاسم في حالة الإضافة ويكون الأول بمنزلة الثاني، وذلك قولك يا زيد زيد عمرو و يا زيد زيد أخينا ويا زيد زيدنا زعم الخليل ويونس أن هذا كله سواء، وهي لغة للعرب جيدة، وقال جرير: [3]
يا تيم تيم عدي لا أبا لكم لا يلقينكم في سوأة عمر
(1) الكتاب، سيبوبه 2/ 207 وانظر التعليقة على كتاب سيبويه / أبو علي الفارسي ج 1 ص 348.
(2) أوضح المسالك، ابن هشام 3 ص 82، وانظر: ظاهرة الإقحام، أحمد إبراهيم ص 10.
(3) الكتاب، سيبوبه 2/ 205، 1/ 53