فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 457

وحديثه عن قوله (يا تيم تيم عَدٍّي) بأن الأول بمنزلة الثاني يومئ بأنه يقصد الإقحام مع أنه لم يصرح بهذا المصطلح منطوقًا في معرض حديثه عن هذا الاسم، مع أن ابن هشام نسب إليه القول بالإقحام في هذه المسألة.

ولم يقتصر سيبويه في الإشارة على نداء إقحام الاسم العلم المكرر المضاف إلى علم بل مَدّه إلى نداء العلم المكرر المضاف إلى اسم مضاف إلى ضمير، نحو (يا زيد زيد أخينا) ثم مَدّه إلى إضافة العلم المكرر إلى الضمير مباشرة كما في قوله يا زيد زيدنا وهذه تشير إلى أن سيبويه أجاز إقحام الاسم الثاني على أن يكون الأول مضاف إلى ما بعد الاسم المقحم [1] . وقد علل الأعلم الشنتمري (ت 476 هـ) مذهب سيبويه في الإقحام بقوله"جاز الإقحام والحذف لما تقدم من أن النداء كثير الاستعمال محتمل للتغيير" [2] .

وعلق الدكتور أحمد إبراهيم على كلام الأعلم الشنتمري بقوله:"يقول: في يا زيد زيد اليعملات، الشاهد فيه إقحام زيد الثاني بين الأول وما أضيف إليه. والتقدير يا زيد اليعملات زيدها فحذف الضمير اختصارًا وقدم زيد فاتصل باليعملات فوجب له النصب وقد كان زيد الأول مضافًا إليها فبقي على نصبه وجاز هذا؛ لأن النداء كثير الاستعمال فاحتمل التغيير" [3] .

ومهما يكن من أمر فإننا نجد إرهاصات للفظ الإقحام [4] فيما يتعلق بإقحام الأسماء عند سيبويه، وهو أول من أشار إلى إقحام الاسم مع أنه لم يصرح به فيما هو منطوق، وإنما اكتفى بقوله: تكرار الاسم في حالة الإضافة

(1) ظاهرة الإقحام، أحمد إبراهيم، ص 12.

(2) شرح الأعلم الشنتمري لشواهد سيبويه 2/ 205 - 207، 2/ 277 - 279.

(3) ظاهرة الإقحام، أحمد إبراهيم ص 13.

(4) الكتاب/ سيبويه 2/ 205 - 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت