فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 457

ويكون الأول بمنزلة الثاني [1] مع أن المبرد (ت 286 هـ) [2] يخالف سيبويه في إقحام الاسم الثاني في قوله (يا تيم تيم عدي) ، وفي نحو: (يا زيد زيد اليعملات) واتخذ لنفسه رأيا جديدًا مفاده أن الاسم الثاني غير مقحم كما ذكر ذلك سيبويه، وإنما هو مضاف إلى الاسم الثاني في حين أن المضاف إليه في الاسم الأول محذوف [3] .

وهو بهذا قد خالف سيبويه في هذه المسألة. مع أنه عندما ورد إلى قول الشاعر:

يا بؤس للحرب التي وضعت أراهط فاستراحوا

قال: بأن اللام في (للحرب) مقحمة"ولعله لم يجد للنصب في (ياويح) و (يا بؤس) سوى القول بإقحام اللام فيهما فعاد إلى متابعة سيبويه" [4] .

وهذا أبو علي الفارسي (ت 377 هـ) يقول بالإقحام في التعليقة على كتاب سيبويه"يقول: لم يعتد بالاسم الثاني في قولك: يا تيم تيم عدي كما لا يعتد بالتاء في طلحة، وأقحم ذا كما أقحم ذا" [5] .

وقوله:"أُقحم ذا كما أقحم ذا"يشير إلى إقحام التاء في طلحة بعد أن حذفت للترخيم - كما أسلفنا أن هذا المنادى غالبًا ما يستعمل مرخمًا - وكذلك يشير إلى إقحام تيم الثاني بين المضاف والمضاف إليه.

(1) المرجع السابق، 2/ 205 - 207.

(2) المقتضب، المبرد 4/ 205 - 207.

(3) المقتضب، المبرد 4/ 373، وانظر ظاهرة الإقحام، أحمد إبراهيم ص 25.

(4) المقتضب / المبرد 4/ 373.

(5) التعليقة على كتاب سيبويه، أبو علي الفارسي ج 1 ص 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت