في كلامها أسماءً وأفعالًا، أما الأسماء فالاسم والوجه والمثل ... وقد تزاد حروف من حروف المعاني كزيادة (لا) و (من) وغير ذلك" [1] ."
ويتابع ابن الشجري (ت 542 هـ) [2] في القوم بالإقحام وكان حديثه تقليدًا واختصارًا لهم، إذ تناول بعض مسائله وقدَّم بعض صوره وناقش أقوال بعض النحاة المتقدمين عليه، وذلك عندما عرض للأوجه الممكنة في نداء العلم المختوم بتاء التأنيث بعد ثلاثة أخرى، وبين أن الإقحام عند من سبقه يعني الدخول بين شيئين، وهذا واضح في نحو يا تيم تيم عَدّي بفتح الاسم الأول.
أما في نحو يا أميمة بجعل التاء مقحمة فلا شيء بعدها حتى تكون داخلة بين شيئين. وقد ذكر ابن الشجري أن الإقحام يكون في الأسماء، نحو: يا تيم تيم عدي، ويكون في الحروف، نحو: يا بؤس للحرب ولكنه لم يضف أمثلة جديدة للإقحام غير ما ذكر سابقوه [3] .
وذكر المالقي (ت 702 هـ) [4] أن القسم الخامس من اللام: الزائدة العاملة: وهي أن تكون مقحمة توكيدًا ولها موضعان:
1 -الموضع الأول: أن تكون مقحمة بين المضاف والمضاف إليه نحو يا ويح لزيد، يا بؤس للحرب، والأصل: يا ويح زيد ويا بؤس الحرب.
2 -الموضع الثاني: أن تكون مقحمة بين الفعل والمفعول نحو قوله تعالى: {وقل عسى أن يكون ردف لكم} [5] .
(1) المرجع السابق، ص 157.
(2) أمالي ابن الشجري: 2/ 83 - 85، وانظر: ظاهرة الإقحام / أحمد إبراهيم ص 18.
(3) المرجع السابق، 2/ 83 - 84.
(4) رصف المباني / المالقي 318 - 319.
(5) سورة النمل، الآية 72.