فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 457

فالغرض من إقحام الحروف عند سيبويه التأكيد وبين أن الزيادة لم تكن لغير معنى ألبتة [1] . وهذا ما بينه ابن عصفور (ت 669 هـ) بأن المقحم أو الزائد"لفظ يراد به تثبيت المعنى في النفس، وإزالة اللبس عن الحديث، أو المحدث عنه" [2] .

ويرى السيوطي (ت 911 هـ) أنها سميت زائدة لأنها لا يتغير بها أصل المعنى بل لا يزيد بسببها إلا تأكيد المعنى الثابت وتقويته [3] .

ومهما يكن من أمر فإن الخلاف يرجع إلى الاختلاف [4] في تعريف المقحم أو الزائد أو الحشو فَمَن عَرّفه بأنّه ليس له أثر في الإعراب ولا المعنى نفى وقوعه، وأما مَنْ عَرّفه بأنه ما لا أثر له في الإعراب وله أثر في المعنى، أجاز وقوعه وهو الصحيح. وتعد الحروف المقحمة في التراكيب من المؤكدات التي تضفي على التركيب معنى جديدًا.

وبين عبد الرحمن المطردي [5] أن من مؤكدات بعض الجملة الحروف الزوائد، وهي: الباء، مِنْ، ما، لا، أن، إن، الكاف، اللام، وجعلها ثمانية يقول:

فهاك حروفًا بالزوائد سميت ... وجاءت لتوكيد كما نص أهل

فباء ولام ثم كاف وما ومِنْ وزيد عليها لا وقالوا بإن وأن

(1) سيبويه 2/ 316، وانظر: الأشباه والنظائر / السيوطي 1/ 254.

(2) شرح جمل الزجاجي/ ابن عصفور، تحقيق: صاحب أبو جناح. بغداد، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1971 م، ص 262.

(3) الأشباه والنظائر / السيوطي 1/ 255.

(4) نظرات لغوية في القرآن / صالح العايد، دار إِشبيليا، الرياض، ط 1، 1997 م، ص 94.

(5) أساليب التوكيد في القرآن/ عبد الرحمن المطردي، ص 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت