وكذلك إذا أريد توكيد الحرف الذي ليس للجواب، يجب أن يعاد مع الحرف المؤكِّد ما يتصل بالمؤكَّد، نحو"إنّ زيدًا إنّ زيدًا قائم"وَ"في الدار في الدار زيد"ولا يجوز"إنّ إنّ زيدا قائم". أمّا إذا كان الحرف جوابًا نحو نعم، بلى، أجل، فيجوز إعادته وحده [1] ويلحق بالتوكيد.
تأكيد الفعل بالمصدر (وهو ما يسمى المفعول المطلق) .
نحو قوله تعالى: {وكلَّم الله موسى تكليمًا} [2] ، وقوله تعالى: {وسلِّموا تسليمًا" [3] وقوله: يوم تمور السماء مورًا * وتسير الجبال سيرًا} [4] وقوله: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} [5] وهو كثير [6] ."
وهذا النوع من الزوائد يدخل التركيب لإفادة التأكيد.
2 -التوكيد المعنوي:
وهو تكرير الأول بمعناه ويفيد الإحاطة والعموم والتثبيت والتمكين [7] .
وهو نوعان: أحدهما: ما يرفع توهُّم مضافٍ إلى المؤكد كـ (النفس والعين) .
والثاني: ما يرفع توهُّم عدم إرادة الشمول، والمستعمل لذلك"كل، كلا، كلتا، جميع" [8] . فهذه الألفاظ تعد من الزوائد التي تدخل التركيب لإفادة التأكيد والتوضيح.
(1) المرجع السابق 3/ 216.
(2) سورة النساء، الآية 164.
(3) سورة الأحزاب، الآية 56.
(4) سورة الطور، الآيتين 9،10.
(5) سورة الزلزلة، الآية 1.
(6) البرهان في علوم القرآن / الزركشي 2/ 492.
(7) الخصائص / ابن جني 3/ 102 - 104.
(8) شرح ابن عقيل 3/ 206 وما بعدها.