(ب) النعت: ويعد النعت من مؤكدات بعض الجملة.
ويفهم ذلك من كلام ابن يعيش أن الصفة تأتي في الكلام للتوكيد ورفع اللبس الذي يمكن أن يحصل من الاكتفاء بالأول [1] .
ويكون في التوكيد للتخصيص نحو"مررت بزيد الخياط"وللمدح، نحو:"مررت بزيد الكريم"، وللذم، نحو:"مررت بزيد الفاسق"وللترحم،:"مررت بزيد المسكين"، وللتأكيد نحو {فإذا نفخ في الصور نفخةٌ واحدةٌ} [2] .
(ج) البدل: يعد البدل بأنواعه من مؤكدات بعض الجملة، فإذا قلت: جاء أخوه عمر، يعلم مخاطبك أن المقصود بالأخ هو عمر، فإذا اقتصرت على اللفظ الأول دون أن تذكر الثاني صار مخاطبك في حيرة، من أخوه هذا الذي جاء أهو محمد أم علي أم زيد؟ فإذا قلت: عمر، زالت حيرته [3] وهذا النوع من البدل يسمى (البدل المطابق) ، ومثله بقية أنواع البدل، وذكر سيبويه أن الثاني توكيد للأول [4] .
قال الزمخشري (ت 538 هـ) :"وهو الذي يعتمد بالحديث وإنما يذكر الأول لنحو من التوطئة وليفاد بمجموعهما فضل تأكيد وتبيين لا يكون في الإفراد [5] . وقال ابن يعيش (ت 634 هـ) :"واعلم أنه قد اجتمع في البدل ما
(1) شرح المفصل / ابن يعيش 3/ 66 وانظر: أساليب التوكيد في القرآن الكريم/ عبد الرحمن المطردي ص 384، 389.
(2) سورة الحاقة، آية 13 وانظر: شرح ابن عقيل 3/ 191 وما بعدها.
(3) أساليب التوكيد في القرآن الكريم/ عبد الرحمن المطردي ص 383.
(4) الكتاب / سيبويه 2/ 388.
(5) شرح المفصل 3/ 66.