لكم [1] . الفعل (ردف) متعد بنفسه ضُمن معنى (اقترب) فتعدى مثله باللام الجارة.
ومنه قوله تعالى: {وأصلح لي في ذريتي} [2] . فالفعل (أصلح) متعد بنفسه فقالوا: ضمن معنى (بارك) فتعدى مثله بفي.
وهناك الكثير من الآيات القرآنية التي لم يخرجوها على فكرة التضمين وسلموا بالزيادة فيها، وكأن التضمين استعصى عليهم فيها. ومن هذه الآيات:
قوله تعالى: {فليمدد بسبب إلى السماء} بزيادة الباء.
قوله تعالى: {يغفر لكم من ذنوبكم} بزيادة مِنْ.
قوله تعالى: {وقال اركبوا فيها} بزيادة في.
قوله تعالى: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} بزيادة إلى.
وهناك شواهد شعرية في المغني على مجيء الحرف الجار زائدا بين الفعل المتعدي ومفعوله:
ومنه قول حسان بن ثابت: [3]
تَبَلَتْ فؤادك في المنام خَرِيدة ... تَسْقي الصديق ببَاردٍ بسَّام
بزيادة الباء في (بباردٍ) والمراد: تسقي الصديق باردًا.
ومنه قول ابن ميادة:
(1) سورة النمل، الآية 72.
(2) سورة الأحقاف، الآية 15.
(3) شرح ديوان حسان بن ثابت، ضبطه: عبد الرحمن البرقوقي، دار الكتاب العربي، بيروت، 1990 ص 415.