فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 457

لكم [1] . الفعل (ردف) متعد بنفسه ضُمن معنى (اقترب) فتعدى مثله باللام الجارة.

ومنه قوله تعالى: {وأصلح لي في ذريتي} [2] . فالفعل (أصلح) متعد بنفسه فقالوا: ضمن معنى (بارك) فتعدى مثله بفي.

وهناك الكثير من الآيات القرآنية التي لم يخرجوها على فكرة التضمين وسلموا بالزيادة فيها، وكأن التضمين استعصى عليهم فيها. ومن هذه الآيات:

قوله تعالى: {فليمدد بسبب إلى السماء} بزيادة الباء.

قوله تعالى: {يغفر لكم من ذنوبكم} بزيادة مِنْ.

قوله تعالى: {وقال اركبوا فيها} بزيادة في.

قوله تعالى: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} بزيادة إلى.

وهناك شواهد شعرية في المغني على مجيء الحرف الجار زائدا بين الفعل المتعدي ومفعوله:

ومنه قول حسان بن ثابت: [3]

تَبَلَتْ فؤادك في المنام خَرِيدة ... تَسْقي الصديق ببَاردٍ بسَّام

بزيادة الباء في (بباردٍ) والمراد: تسقي الصديق باردًا.

ومنه قول ابن ميادة:

(1) سورة النمل، الآية 72.

(2) سورة الأحقاف، الآية 15.

(3) شرح ديوان حسان بن ثابت، ضبطه: عبد الرحمن البرقوقي، دار الكتاب العربي، بيروت، 1990 ص 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت