فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 457

طبعًا أنا لا أريد الخوض في نقاش فقهي أو كلامي ولا أعتقد أن هذا المكان للخوض في كلام من هذا النوع، ولكنني أود أن أؤكد على رأيي الذاهب إلى أن دور الدين في العصر الحديث ليس في مجال السياسة بل هو في المساجد وفي القلوب. لا أعتقد بصحة المقالة الذاهبة إلى أن الإسلام دين ودولة، هذه عقيدة سياسية حديثة وليست هي بالضرورة مما ينتج عن قراءة النصوص الدينية التأسيسية، ولا أعتقد أن الإسلام هو شيء يطبق إنَّه دين، وكل الأديان وكل المجموعات والنظم والأخلاق أمور تتطور بفعل التاريخ وإنَّ التطورات التي حصلت في العالم العربي وفي كل أنحاء المعمورة في القرنين الأخيرين قد جعلت من الدين أو جعلت للدين توصيفًا مخالفًا ومغايرًا لما كان عليه منذ قرون، فيجب أن نعترف بهذا الواقع وألاّ نتقوقع في جملة من التصورات التي تَسْتَلِبُنا من الحاضر وتبعدنا عن الواقع، ولذلك فإنني أقول إن هذا التجمعات وهذا موضوع بحثنا هذه الليلة، هذه التجمعات لا تقوم على أي مستندات في العقيدة قد تقوم على شيء إنساني بشيري عادي هو التعاطف مع أبناء الجلدة أو مع أبناء الدين الواحد.

لا ضير أن تقوم مثل هذه التجمعات من وقت إلى آخر حسب الحاجة، أمَّا صرف هذه المبالغ الطائلة على منظمات ثقافية وعلى منظمات إعلامية، فلا أعتقد أن له أي مردود يرجع علينا نحن العرب بأية فائدة ملموسة. هذا هو رأيي في هذا الأمر. أمَّا القول بأن الإسلام دين ودنيا وأنه دين ودولة، وأنه يجب علينا أن نقيم دولًا إسلامية وتجمعات إسلامية فإنني أعتقد كما قلت أن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت