تكف حرف الجر [1] . كما أجاز زيادة الباء الداخلة في خبر ليس [2] ، وبين أنها جاءت في الكلام للتأكيد، فقد دخلت على شيء لو لم تدخل عليه لم يُخلَّ بالمعنى، ولم يحتج إليها. كما أجاز زيادة (مِنْ) و (الكاف) و (اللام) لغرض التوكيد [3] . وأكد على زيادة الحروف المبرد (ت 286 هـ) فتبع سابقيه في زيادة (مِنْ) في قوله تعالى: {أن ينزل عليكم من خير من ربكم} [4] ، وبين أن سقوطها كدخولها في الكلام وَ (مِنْ) جيء به توكيدًا وتقوية للمعنى [5] . وتبع سيبويه في زيادة (ما) وَ (الكاف) و (اللام) [6] .وأكد ابن السراج (ت 316 هـ) على زيادة الحرف للتوكيد كسيبويه والمبرد [7] ، وأكد الزجاجي (ت 340 هـ) فائدة الباء الزائدة الداخلة على خبر (ما) وَ (ليس) ، وبين أن فائدتها عند النحاة مُشدِّدة للنفي مؤكدة له [8] . وحكى زيادة الحروف أبو علي الفارسي (ت 377 هـ) عن ابن السراج مؤكدًا أن زيادتها ضرب من التوكيد [9] . فالباء الجارة عند أبي علي تجيء على ضربين أحدهما الزائدة [10] . وهذا ما أكده
(1) الكتاب / سيبويه 3/ 140.
(2) المرجع السابق، 2/ 316، 4/ 221.
(3) المرجع السابق 2/ 316، 4/ 224 - 225.
(4) سورة البقرة، آية 105.
(5) المقتضب / المبرد 4/ 137.
(6) المرجع السابق 1/ 183، 4/ 140 - 143،193،2/ 360.
(7) الأصول في النحو / ابن السراج 1/ 410، وانظر: الحروف العاملة في القرآن الكريم / هادي عطية الهلالي ص 371.
(8) كتاب اللامات / الزجاجي، تحقيق مازن المبارك، المطبعة الهاشمية، دمشق، 1969 م ص 61.
(9) انظر: الأصول في النحو/ ابن السراج 1/ 410، التعليقة على كتاب سيبويه/ أبو علي الفارسي 1/ 348.
(10) إعراب القرآن المنسوب للزجاج / تحقيق إبراهيم الإبياري، الهيئة العامة لشؤون المطابع، مصر، 1963 م، 2/ 667