فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1592

على عدم خروجهم من الدين، وعدم الحكم لهم بأحكام الكافرين، وأجمع الصحابة-رضي الله عنهم والتابعون ومن بعدهم من أئمة السلف على ذلك).

مذهب الشافعيّ:

قال ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (23/ 348) : (وكذلك الشافعي لما قال لحفص الفرد حين قال: القرآن مخلوق: كفرت بالله العظيم بيّن له أن هذا القول كفر ولم يحكم بردة حفص بمجرد ذلك؛ لأنه لم يتبين له الحجة التي يكفر بها، ولو اعتقد أنه مرتد لسعى في قتله) .

وقال ابن حجر الهيتمي-رحمه الله تعالى: (ينبغي للمفتي أن يحتاط في التكفير ما أمكنه لعظيم خطره، وغلبة عدم قصده، سيما من العوام، وما زال أئمتنا على ذلك قديمًا وحديثًا) .

وقال النووي في: (آداب المفتي) : (قال الصيمري والخطيب: إذا سئل عمن قال:"أنا أصدق من محمد بن عبد الله"، أو:"الصلاة لعب"، وشبه ذلك، فلا يبادر بقوله: هذا حلال الدم، أو: عليه القتل، بل: يقول: إن صح هذا بإقراره، أو: بالبينة، استتابه السلطان، فإن تاب قبلت توبته، وإن لم يتب فعل به كذا وكذا، وبالغ في ذلك وأشبعه.

قال: وإن سئل عمن تكلم بشيء يحتمل وجوها يكفر ببعضها دون بعض قال: يسأل هذا القائل، فإن قال: أردت كذا، فالجواب كذا.

قلتُ: لأنّ قوله:"أنا أصدق من محمد بن عبد الله"يحتمل أن يقصد بذلك صاحبًا له يُسمّى محمد بن عبد الله، و"الصّلاة لعب"قد يقصد: أنّ أداء الصّلاة سهل.

ونقل الحافظ في: (الفتح) في نفس الوضع عن ابن بطال قال: (لأَنَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ عَقْد الإِسْلام بِيَقِينٍ لَمْ يَخْرُج مِنْهُ إِلا بِيَقِينٍ) .

مذهب مالك:

وعن القرطبيّ في: (المفهم) قال: (وَبَاب التَّكْفِير بَاب خَطِير وَلا نَعْدِل بِالسَّلامَةِ شَيْئًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت