ثم قال في:"سنته""131": (فمن أقر بما في هذا الكتاب، وآمن به، واتخذه إمامًا، ولم يشك في حرف منه، ولم يجحد حرفًا منه، فهو صاحب سنة وجماعة كاملٌ، قد كمُلتْ فيه الجماعةُ، أو: شك فيه، أو: وقف، فهو صاحب هوى) .
كيف يقول هذا وقد ذكر في كتابه مسائل اجتهادية مثل:
1 - (أن الجنة التي أدخلها آدم-عليه السلام، وأخرج منها هي جنة الخلد) ؟ ما دليله على هذا؟
2 - (أن الجمعة يصلى بعدها ست ركعات، يفصل بين كل ركعتين) ؟
3 - (حكم قصر الصلاة في السفر) الخلاف فيه قائم.
4 - (حكم الصيام في السفر) الخلاف فيه أيضًا قائم.
5 - (حكم الصلاة في السراويل) الفضاض تجوز الصلاة فيه والخلاف في السراويل الحازقة.
6 - (حكم النكاح بغير ولي) الخلاف فيه قائم وهو مذهب الأحناف، وإن كنا نقول بقول الجمهور.
7 - (حكم عدد التكبيرات في صلاة الجنازة) الخلاف فيها أيضًا قائم.
9 - (حكم سماع الأموات لكلام الأحياء) الخلاف فيه أيضًا قائم، وإن كنا نذهب إلى عدم سماعهم.
10 - (حكم إفراد أحد بالصلاة عليه غير الرسول وآله) الخلاف فيها أيضًا قائم، وقد أجاز ذلك ابن القيم في: (جلاء الأفهام) ، والسخاوي، وغيرهما.
هذه المسائل كلها وقع فيها الخلاف بين الفقهاء والأئمة المتبوعين هل هم مبتدعة أصحاب هوى حسب ما قرره البربهاري في مقدمة (سنته) (ص:106) .
والكتاب أيضًا فيها أشياء أحاديثها باطلة وموضوعة مثل زعمه: (أن حوض نبي الله صالح-عليه السلام-هو ضرع ناقته) .
والحديث في هذا موضوع، تكلم عليه ابن الجوزي، والذهبي، وابن القيم، والقاري وغيرهم.