فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1592

ومثل ادعائه: (أن أرواح الكفار في بئر برهوت في حضرموت) وهذه خرافة، لم يصح فيها حديث مرفوع إلا بعض الآثار الموقوفة ضعفها الحافظ ابن رجب وغيره.

ومثل زعمه: (أن أول من ينظر إلى الله الأضراء، ثم الرجال، ثم النساء) . وأين دليله على هذا التصوير والتحديد الله المستعان.

وثالثة الأثافي، وكارثة الكوارث قوله: (وأن كل قطرة تنزل من السماء معها ملك يوصلها إلى مكانها) . ولا يصح في هذا حديث مرفوع حتى يبدع من خالف قوله في هذا.

وكذا قوله: (واعلم-رحمك الله-أنه ما كانت زندقة قط، ولا كفرٌ، ولا شك، ولا بدعة، ولا هوى، ولا ضلالة، ولا حيرة، إلا من الكلام، والجدال، والمراء والخصومة، والقياس، وهي أبواب البدعة، والشكوك والزندقة) .

نحن نعلم ما ورد في ذم علم الكلام، ولا أريد أن استعرض ما ذكره مالك، وتلميذه الشافعي وغيرهما من القوارع في علم الكلام، ولكن لا نزعم أنه لا يوجد ولا يحصل كفر إلا من طريق علم الكلام، وأهله، ونحن نعلم مآت الزنادقة والملحدين ما رأوا علم الكلام حتى في المنام، ولا شموا رائحته ولو من بعيد.

وقد كنت كتبت على كتاب: (سنة البربهاري) أثناء قراءتي له تعليقات وانتقادات على نسختي فأخذها بعض الطلبة ولم يردها فالله المستعان ولعلي أدرسها للطلبة وأحذر وأنبه مما فيها من المبالغات القبيحة.

أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي-سيكفرني المداخلة عند ما يرون هذه التعليقات التي هي من باب أشار فأشار، والحر اللبيب تكفيه الإشارة.

تحقيق: الألباني، و (الانتصار لأصحاب الحديث) لأبي المظفر السمعاني، وهي فصول جمعها وعلق عليها محمد بن حسين الجيزاني، نشر مكتبة أضواء المنار بالمدينة، و (عقيدة أهل الحديث) للصابوني، و (الانتصار لأهل الحديث) لبازمول، و (شرح أهل السنة أصحاب الحديث) وهي شرح جملة ما حكاه عنهم أبو الحسن الأشعري وقرره في: (مقالاته) تأليف: محمد بن عبد الرحمن الخميس، نشر دار الصميعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت