فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1592

"وقد روينا عن كبار جله * أبا علينا العلم إلا لله").

وما أجمل قول القائل:

من طلب العلم احتسابًا وابتغا * رضى العليم فاز بالذي ابتغى

ومن به نهْج المباهات سلك * وظن نفسه على خير هلك

وشيخه في العلم بعد علم * بنية شريكه في الإثم

مع أن الصحيح أن لا يمنعه من التعلم، نعم، ينصحه بتصحيح نيته في الطلب لله تعالى، لأن شيخه إن علم من حال الطالب إرادة المباهات في العلم فينصحه فإن لم يقبل يمنعه، لأنه يحرم عليه تعليمه-على قول-، والشأن في هذا كما قال القائل:

ويحرم اتفاقًا أن تُعَلِّما * فاسد قصد منه ذاك علما

وإن كان الحافظ الخطيب البغدادي-والحافظ العراقي في: (فتح المغيث) (ص:270/ 684/686) -قال: (والذي نستحبه أن يروي المحدث لكل أحد سأله التحديث، ولا يمنع أحدًا من الطلبة) .

قلت: ما لم يتأكد من أن تعليمه سيكون سببًا في إزهاق الأرواح المعصومة، وقد كان الحسن البصري ينكر تحديث أنس بن مالك-رضي الله تعالى عنه-للحجاج بحديث العزنيين.

وفي: (الهدي) : (أن من الناس من لا يعلّم أحدًا حتى يغلب على ظنه أنه يعمل به، ومنهم من يكتفي بستر الحال تحسينًا للظن بعباد الله، وأما من تحقق أن مقاصده بالعلم فاسدة فيحرم بالاتفاق تعليمه ومعلمه كبائع سيف من قاطع الطريق) .

وقد نقل الخديم في: (الجامع المحرر على نظم الدرر) (ص:170/ 171) تحت عنوان: (آداب المحدث) كلام سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي من: (هدي الأبرار على طلعة الأنوار) (ص:144/ 149) تحت عنوان: (آداب المحدث) ، دون أن ينسبه إليه كعادته في النقل، ونصه: ( ... وقال الغزالي:(قرأن لغير الله فأبت أن تكون إلا لله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت