فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1592

من كان يخلق ما يقول * فحيلتي فيه قليلة.

ولا يشك مسلم أن هذه العقيدة مصادمة صريحة لدين الله، وتكذيب لقوله تعالى: (حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) (سورة المؤمنون، رقم الآيتين:99/ 100)

فالله عز وجل يقول: (إلى يوم يبعثون) ، وهؤلاء يقولون: لا، بل: إلى قيام المهدي وخروجه من السرداب.

ثم نحن نتساءل: لماذا الرجعة؟ أهي من أجل إسعاد المؤمنين؟ إن كان كذلك فلا حاجة للرجعة، لأن المؤمنين مهما تنعموا في الدنيا فإن نعيمهم فيها وإن استمر لآلاف السنين فلن يساوي لحظة واحدة في الجنة، وإن كانت الرجعة من أجل تعذيب المجرمين فإن عذاب الله أشد وأبقى، ولكن إن كانت الرجعة تستخدم عند الروافض كصمام لتنفيس بعض الحقد الذي يملأ قلوبهم حتى لا تنفجر من حقدها وغيظها على من آمن بالله واليوم الآخر، فهم وشأنهم.

وإليك-أخي المسلم-ماقاله الروافض عن عقيدتي الغيبة والرجعة.

قال محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد في: (المقالات) (1/ 13) : (اتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة) .

وقال الحر العاملي في كتابه: (الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة) (ص:42/ 43) : (إن ما يزيد على سبعين كتابًا قد صنفها عظماء الإمامية في إثبات الرجعية) .

وقال الطباطبائي في كتابه: (الميزان في تفسير القرآن) (15/ 405) : (قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: يا علي، إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة، ومعك ميسم تسم به أعداءك) .

وقال الطباطبائي أيضًا في كتابه: (الميزان في تفسير القرآن) (15/ 406) : (وأخبار الرجعة من طرق الشيعة كثيرة جدًا) .

وقال صدوقهم ابن بابويه لقمي في: (العقائد) ، والطبرسي في: (فصل الخطاب) (ص:57) ، وعلي بن طاووس في: (كشف المحجة) : (يجب أن يكون في هذه الأمة رجعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت