فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 1592

الثانية: قال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-في: (مسنده) : ثنا حسين بن محمد، ثنا محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه قال: (يأتي زمان يغربلون فيه غربلة يبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم ) : (الحديث مثل الذي قبله-وإسناده أقل أحواله أن يكون حسنًا) [1] .

الثالثة: أخرج أحمد في: (مسنده) (2/ 162) : ثنا إسماعيل عن يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس) .

قال: قلت يا رسول الله كيف ذلك؟ (قال: إذا مرجت عهودهم وأماناتهم ... ) (الحديث مثله-ورجاله ثقات غير أن الحسن في سماعه عن ابن عمرو خلاف، والحسن مدلس وقد عنعنه ... ) .

الرابعة: من طريق هلال بن خباب أبي العلاء قال: حدثني عكرمة، حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله تعالى عنهما-قال: بينما نحن حول رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إذ ذكر الفتنة [2] ، فقال: (إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم ... ) -الحديث.

(1) -رواه أحمد في: (مسنده) (2/ 220) ، بإسناد حسن.

انظر تخريجه بتوسع في كتابي:"الشهب النارية على مطابقة الاختراعات العصرية" (ص:189) .

(2) -وقد قال رجل!! لسعيد بن المسيب-رحمه الله-: (يا سعيد في الفتنة يتبين لك من يعبد الله ممن يعبد الطاغوت) ، أعلم أن الرجل مجهول، ولكن معاني هذا الأثار صحيحة من جهة معناه، وقد رأينا كثير ممن ابتلي معنا تغير وغيَّر أفكاره، وعيَّر أنصاره، وذم أقرانه، فأصبح يحلل ما كان يحرمه بالأمس-نعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن السلب بعد العطاء، ويذكرني صنيعهم بما رواه ابن عساكر في: (تاريخ دمشق) (34/ 258) ، والحاكم في: (مستدركه) (8443) ، وأبو نعيم في: (الحلية) (1/ 273) من حديث حذيفة ابن اليمان-موقوفًا-: (من أراد أن يعرف هل أصابته الفتنة، فلينظر حلالًا كان يحرمه بالأمس فأصبح يحلله اليوم) .

وعنه أيضًا فيما رواه ابن الجعد في: (مسنده) (3083) ، والحارث بن أبي أسامة في: (مسنده) (480) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (19681) : (إن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وتنكر ما كنت تعرف) ، وقد صدق هذا الأثر بروايته على كثير من الناس اليوم.

وفي رواية بلفظ: (اعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكره، وأن تنكر ما كنت تعرفه، وإياك والتلون فإن دين الله واحد) (أخرجه معمر في:(الجامع) (11/ 249/رقم:20454) ، ونعيم بن حماد في: (الفتن) (1/ 69/رقم:134) ، والبغوي في: (مسند ابن الجعد) (452/رقم:3083) ، والحارث في: (المسند) (13/ 680/رقم:3293 - المطالب) ، وابن بطة في: (الإبانة) (1/ 189/رقم:25) ، و (2/ 504/505/رقم:571/ 573) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (10/ 42) ، وابن عبد البر في: (جامع بيان العلم وفضله) (2/ 93) ، وابن حزم في: (الأحكام) (5/ 81) ، واللالكائي في: (1/ 90/رقم:120) ، والهرري في: (ذم الكلام) (3/ 197/رقم:640) ، وقوام السنة في: (الحجة في بيان المحجة) (1/ 303/رقم:168) من طرق عن ابن مسعود عن حذيفة).

وفي لفظ: (إن الفتنة لتُعرَض على القلوب فأي قلب أُشربها نُقِط على قلبه نقط سود، وأي قلب أَنكرها نُقِط على قلبه نقطة بيضاء، فمن أحب منكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا، فلينظر، فإن رأى حرامًا ما كان يراه حلالًا أو: يرى حلالًا ما كان يراه حرامًا فقد أصابته) (أخرجه ابن أبي شيبة في:(مصنفه) (7/ 474/رقم:37332/ 37343 - دار الكتب العلمية) ، أو: (15/ 88) ، ونعيم بن حماد في: (الفتن) (1/ 67/رقم:130) ، وأبو عمرو الداني في: (السنن الواردة في الفتن) (1/ 227/رقم:26) ، والحاكم في: (المستدرك) (4/ 514) ، وقال-الحاكم-: (هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه) -وسكت عليه الذهبي، وأبو نعيم في: (الحلية) (1/ 273) من طرق عن الأعمش عن عُمارة بن عُمير عن أبي عمار عن حذيفة ... وصح مرفوعًا بلفظ قريب منه انظره في: (صحيح مسلم) (1/ 128/رقم:144) ... ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت