وفيه زيادة-: ( ... الزم بيتك وأملك عليك لسانك) [1] .
قال المحبوس عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: وأوضح من هذا الحديث ما رواه البخاري من حديث مرداس الأسلمي قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (يذهب الصالحون الأول فالأول ويبقى حثالة كحثالة الشعير أو: التمر لا يباليهم الله باله [2] ... ) [3] .
(1) -رواه أبو داود (رقم:4343) ، و أحمد في: (مسنده) (2/ 212) ، والحاكم في: (المستدرك) (4/ 225) وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي) .
وهلال صدوق، تغير قبل موته فاختلط، لكنه توبع على أصل الحديث، كما رأيت، إلا أن الزيادة الواردة بلفظ: (الزم بيتك واملك عليك لسانك) . منكرة لتفرد هلال بن خباب بها.
كذا زعم سليم الهلالي في كتيبه: (القابضون على الجمر) (ص:16) .
وقوله هذا هو المنكر، على أن هذا الكلام ليس من كيسه، بل قاله تقليدًا لغيره-كعادته في كتيباته-والصحيح هلال بن خباب: (ثقة، وثقه أئمة كبار من أهل هذا الشأن منهم:
1 -جبل السنة أحمد بن حنبل،
2 -ورفيقه يحيى بن معين،
3 -وأبو نعيم الفضل بن دكين،
4 -والمفضل بن غسان العلابي،
5 -وابن شاهين،
6 -والحافظ الذهبي في مواضع من كتبه بين يدي الآن داخل زنزانتي الانفرادية، بالسجن المحلي بمدينة تطوان: (الكاشف) (3/ 215/رقم:6075) .
انظر أقوال من صححه في: (تهذيب الكمال) (19/ 316/رقم: رقم:7210) ، و (تهذيبه) (9/ 87/رقم:7613) .
أما تغيره فقد ذكره أبو نعيم، ويحيى بن سعيد القطان، وأنكره ابن معين كما في: (سؤالات ابن الجنيد) (288) ، والظاهر أن أحدًا لم يرو عنه في كبر السن).
انظر: (تحرير التقريب) (4/ 46/47/رقم:7334) .
(2) -ومعنى يباليهم باله: أي: لا يرفع لهم قدرًا، ولا يقيم لهم وزنًا. انظر: (فتح الباري) (11/ 252) ، و (مجلة البحوث الإسلامية) (28/ 228) .
(3) -أخرجه البخاري في: (صحيحه) (رقم:6434) ، وأحمد في: (المسند) (4/ 193) ، والبيهقي في كتاب الأدب (رقم:312) ، وأخرجه أيضًا البخاري تعليقًا (4156) .