فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 1592

تنبيه: ذكر العلامة المقري-رحمه الله تعالى-في: (نفح الطيب) (2/ 37/39) -في ترجمة أبي بكر بن العربي-رحمه الله: (ومنها قوله-رحمه الله تعالى-: تذاكرت بالمسجد الأقصى مع شيخنا أبي بكر الفهري الطرطوشي في حديث أبي ثعلبة المرفوع.

"إن من ورائكم أيامًا للعامل فيها أجر خمسين منكم". فقالوا: بل: منهم. فقال:"بل: منكم لأنكم تجدون على الخير أعوانًا وهم لا يجدون ...".

وتفاوضنا: كيف يكون أجر من يأتي من الأمة أضعاف أجر الصحابة مع أنهم قد أسسوا الإسلام، وعضدوا الدين، وأقاموا المنار، وافتتحوا الأمصار، وحموا البيضة، ومهدوا الملة.

وقد قال-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كما رواه الإمام البخارى، والإمام مسلم في مواضع كثيرة من:"صحيحيهما" [1] ، وأبو داود في: (سننه) ، والترمذي في: (جامعه) ، والإمام أحمد في: (مسنده) وغيرهم-رحمهم الله تعالى جميعًا-بلفظ: ( ... فلو أن أحدكم أنفق ... مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد [2] أحدهم

(1) -أخرجه البخاري في: (صحيحه) (7/ 34/35/رقم:3673 - مع الفتح) ، ومسلم في: (صحيحه) (5/ 400/رقم:2541/ 3540 - مع النووي) ، وأبو داود في: (سننه) (رقم:4658) ، والترمذي في: (جامعه) (رقم:3861) ، وأحمد في: (مسنده) (3/ 11) .

انظر تخريجه بتوسع في كتاب: (الصحيح المسند من فضائل الصحابة) (ص:25/ 26) تحت عنوان: (تحريم سب أصحاب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وبيان بعض أحكام ذلك) .

(2) -المد: ضرب من المكاييل وهو ربع صاع وهو قدر مد النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وقيل: إن أصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعامًا.

ونقل الحافظ ابن حجر في: (فتح الباري) (7/ 34) عن البيضاوي قوله:"معنى الحديث: لا ينال أحدكم بإنفاق مثل أحد ذهبًا من الفضل والأجر ما ينال أحدهم بإنفاق مد طعام أو: نصيفه، وسبب التفاوت ما يقارن الأفضل من مزيد الإخلاص وصدق النية."

قلت: وأعظم من ذلك في سبب الأفضلية عظم موقع ذلك لشدة الاحتياج إليه ..."."

انتهى من: (الصحيح المسند من فضائل الصحابة) (ص:25) تحت عنوان: (تحريم سب أصحاب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وبيان بعض أحكام ذلك) للشيخ المحدث مصطفى العدوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت