المسلم في هذا العصر غريب في طريقه؛ لضلال وفساد طرقهم.
المسلم في هذا العصر غريب في نسبته؛ لمخالفة نِسبهم.
المسلم في هذا العصر غريب في معاشرته للمبتدعة والمفسدين من العلمانية، والشيوعية وغيرهم؛ لأنه يعاشرهم على ما لا تهوى أنفسهم.
المسلم في هذا العصر غريب في أمور دنياه وآخرته، محارَب في معاشه ودينه، لا يجد من العامة مساعدًا ولا معينًا فهو: عالم بين جهال العلمانيين والاشتراكيين والشيوعيين.
صاحب سنة بين أهل بدع.
داع إلى الله ورسوله بين دعاة إلى الأهواء والبدع. آمر بالمعروف، ناه عن المنكر بين قوم المعروف لديهم منكر، والمنكر معروف).
ينبغي أن نعلم بأن هذه الغربة مرحلية-مهما طالت-وليست أبدية، (وهي عبارة عن زوبعة في فنجان) ، وأن نعلم أيضًا أن سبب تأخر المسلمين وتقاعسهم عن نصر دين الله ناتج عن خوفهم وهلعهم وتفريطهم، وحرصهم على الدنيا الفانية.
أفبتفريط هؤلاء نحتج على دين الله؟
إن تأخر المسلمين ليس ناشئًا عن دينهم أبدًا
(فإنه قد علم كل من له أدنى نظر وبصيرة أن دين الإسلام يدعو إلى الصلاح والإصلاح، في أمور الدين وفي أمور الدنيا، ويحث على الاستعداد، من تعلم العلوم والفنون النافعة، ويدعو إلى تقوية القوة المعنوية والمادية لمقاومة الأعداء(دفعًا وطلبًا) ، والسلامة من شرهم وأضرارهم، ولم يستفد أحد منفعةً دنيويةً فضلًا عن المنافع الدينية إلا من هذا الدين، وهذه تعاليمه وإرشاداته قائمة لدينا تنادي أهلها:
هلُمّوا إلى الاشتغال بجميع الأسباب النافعة التي تعليكم وترقِّيكم في دينكم ودنياكم
هلموا إلى ما يجعلكم من أهل الفلاح والصلاح والنجاح بدون واسطة محظورة ومرفوضة