فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1592

قلت للصقر وهو في الجو عالٍ * اهبِط الأرض فالهواء جديب

قال لي الصقر: في جناحي وعزمي * وعَنان السماء مرعىً خصيب

وهذا المرعى لا شك يجهله الأرضيون، حيث ثقلة التراب، ومطامع الأرض:

إذا ما كنت في أمرٍ مَروم * فلا تقنع بما دون النجوم

فطعم الموت في أمر حقير * كطعم الموت في أمر عظيم

وقال صفي الدين الحِلِّي-رحمه الله تعالى-:

لا يَظهر العجز ما دون نيل مُنى * ولو رأينا المنايا في أمانينا

وقال البارودي-رحمه الله تعالى-:

فانهض إلى صهوات المجد معتليًا * فالباز لم يأو إلا عال القُلَلِ

ودع من الأمر أدناه لأبعده * في لُجَّة البحر ما يغني عن الوَشَلِ

قد يَظفر الفاتك الألوي * بحاجته ويقعد العحز بالهيَّابة الوكَلِ

والمعاني التي وردت في قول البارودي-رحمه الله تعالى-معروفة وواضحة، إلا قوله: (مقعد الفرس) ؟ أي: ذُرى المجد.

-الباز: الصقر.

-قمم: الجبال.

-الوشل: الماء القليل.

-الفاتك: أي: الجرئ.

-الألوي: أي: الشديد.

-الهيابة: أي: الذي يخاف.

-الوكل: أي: العاجز الذي إذا نابه أمر لا ينهض فيه، بل: يكله إلى غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت