فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1592

3 -وبقوله: (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ) (سورة النمل، الآية رقم:80) .

قال البغوي في معنى الآية من: (معالم التنزيل) (ص:968) النسخة الكاملة في مجلد واحد، من مطبوعات دار ابن حزم: (وقال قتادة:"الأصم إذا ولى مدبرًا ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ما يُدعى إليه من الإيمان". ومعنى الآية أنهم لفرط إعراضهم عما يدعون إليه كالميت الذي لا سبيل إلى إسماعه، والأصم الذي لا يسمع) .

4 -وبقوله: (وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ) (سورة فاطر، الآية رقم:22) .

قال بعض أهل العلم بالتفسير في معنى الآية: (وما أنت بمسمع من في القبور) أي: الكفار، شبههم بالموتى فيجيبوا.

وهذا الصنف شر البرية، رؤيتهم قذى العيون، وحُمى الأرواح، وسقم القلوب، يضيقون الديار، ويغلون الأسعار، ولا يستفاد من صحبتهم إلا العار والشنار، وعند أنفسهم أنهم يعلمون ولكن ظاهرًا من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون، ويعلمون ولكن ما يضرهم ولا ينفعهم، وينطقون ولكن عن الهوى ينطقون، (ويتكلمون) ولكن عن الجهل يتكلمون.

ويؤمنون ولكن بالجبت والطاغوت، ويعبدون ولكن من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم، ويجادلون ولكن بالباطل ليدحضوا به الحق، ويتفكرون ويبيتون، ولكن ما لا يرضى من القول، ويدعون ولكن مع الله إلهًا آخر يدعون، ويحكمون ولكن حكم الجاهلية يبغون، ويقولون: إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، فهذا الضرب: ناس بالصورة وشياطين بالحقيقة، وجلهم إذا فكرت لها حمير أو: كلاب أو: ذئاب، ... عالمهم.

كما قيل-كما في: (علو الهمة) (ص:50/ 51) :

زوامل للأسفار لا علم عندهم * بجيدها إلا كَعلم الأباعر

لعمرك ما يدري البعير-إذا غدا * بأوساقه أو: راح-ما في الغرائر).

قالت الواعظة المقتدرة حفصة بنت سيرين-رحمها الله تعالى-: (يا معشر الشباب اعملوا، فإنما العمل في الشباب) ، وقال الأحنف بن قيس-رضي الله تعالى عنه-كما في: (علو الهمة) (ص:407) .: (السؤدد مع السواد) .

معناه: من لم يسد مع الحداثة-وقت سواد الشعر-لم يسد مع الشيخوخة-هذا في الغالب الأعم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت