فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1592

لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيهًا ولا طالب فقه فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم) [1] .

ومفهوم الحديث: أن من لم يتفقه في دين الله تعالى فقد حُرم خيرًا، كثيرًا-في الدنيا والآخرة-قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-: (وقد أخرج أبو يعلى حديث معاوية من وجه آخر ضعيف وزاد في آخره:"ومن لم يتفقه في الدين لم يُبال الله به".

وجزم البخاري بأن المراد بهم: أهل العلم بالآثار، وقال ابن حنبل: إن لم يكونوا أهل الحديث [2] فلا

أدري من هم [3] !

وقال عياض-رحمه الله تعالى-: أراد أحمد أهل السنة ومن يعتقد مذهب أهل السنة.

وقال النووي-رحمه الله تعالى-: (يحتمل أن تكون هذه الطائفة فرقة من أنواع المؤمنين ممن يقيم أمر الله تعالى من:

-مجاهد،

-وفقيه،

-ومحدث،

-وزاهد،

(1) -انظر: (فتح الباري) (1/ 134) . وقال أبو الدرداء-رضي الله تعالى عنه-: (يرزق الله العلم السعداء، ويحرمه الأشقياء) . رواه الحافظ ابن رجب-رحمه الله تعالى-في: (الجامع) (1/ 57) . وتأملوا قوله: (يفقهه) حيث نسب التفقه إلى الله، ولم ينسبه لكسب العبد وإن كان التعلم سببًا في ذلك، (واتقوا الله ويعلمكم الله) . وصح بكثرة طرقه مرفوعًا-وحسنه الألباني وعلقه البخاري-: (إنما العلم بالتعلم ... ) .

(2) -قال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في: (تاريخه) (12/ 71/رقم:97 - ترجمة: عبد الجليل بن محمد أبو محمد الأصبهاني) : ( ... قال شيبان بن يحيى: ما أعلم طريقًا إلى الجنة أقصدَ ممن يسلك طريق الحديث) .

(3) -قال العلامة صديق حسن خان-رحمه الله تعالى-في: (الحطة في ذكر الصحاح الستة!) (ص:76) -بعد أن ذكر حديث: (لا يزال ناس من أمتي منصورين لا يضرهم من خالفهم حتى تقوم الساعة) (رواه ابن ماجه برقم:(6) ، وابن حبان (1851 - الموارد) .

انظر: (فيض القدير) (6/ 395/396) .. ): (سئل الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-عن هذا الحديث: ما معناه؟ قال: هم أهل الحديث، ولو لم يكن المحدثون تلك الطائفة المنصورة، فلا أعلم من هي) . انظر: (شرف أصحاب الحديث) (27) ، و (معرفة علوم الحديث) (2) ، و (فتح الباري) (13/ 293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت