والتوحيد هو-الغاية والسبب الذي من أجله خلق الله الجن والإنس قال تعالى: {وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون} (سورة الذاريات، رقم الآية: 56) .
التوحيد هو-الغاية والسبب الذي من أجله أنزال الله سائر الكتب السماوية، قال-تعالى- فيه: (ألر كتاب احكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير, ألا تعبدوا إلا الله إني لكم منه نذير وبشير) (سورة هود، رقم الآية:1 - 2) .
التوحيد هو-الغاية والسبب الأعظم لتفريج كربات الدنيا والآخرة, ودفع عقوبتهما كما في قصة يونس-عليه السلام.
وقد ذكر بعض العلماء أن من فضائل التوحيد: (أنه يمنع من الخلود في النار، إذا كان في القلب منه أدنى مثقال حبة خردل.
وأنه إذا كمل في القلب يمنع دخول النار بالكلية كما في حديث عتبان في: (الصحيحين) : (فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله) .
وحصول الاهتداء الكامل، والأمن التام لأهله في الدنيا والآخرة، (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) (سورة الأنعام، رقم الآية:82) .
وأنه السبب الأعظم لنيل رضا الله وثوابه [1] .
وأن أسعد الناس بشفاعة محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (من قال: لا إله خالصًا من قلبه) [2] .
وأن جميع الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة متوقفة في قبولها وفي كمالها وفي ترتيب الثواب عليها-على التوحيد, فكلما قوي التوحيد والإخلاص لله كملت هذه الأمور وتمت.
وأنه يسهل على العبد فعل الخيرات، وتركُ المنكرات، ويسليه عن المصيبات؛ فالمخلص لله في إيمانه وتوحيده-تخف عليه الطاعات؛ لما يرجوه من ثواب ربه ورضوانه، ويهون عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي، لما يخشى من سخطه وألم عقابه.
(1) -انظر: (الرسالة الرابعة:"توحيد الألوهية"رسائل في العقيدة) (ص:128) للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد.
(2) -رواه البخاري في: (صحيحه) (1/ 110 - مع الفتح) ، ومسلم في: (صحيحه) (1/ 61) .