5 -رياءُ الْفَتى قَصْد التَّصَنُّعِ لِلوَرَى * ظَوَاهِرُهُ شِرْكٌ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحِ
6 -عَنِ السَّمْعِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلَةِ * عَلَى كُثْبِ رَمْلٍ نَاعِمَاتٍ بِمَطْرَحِ
7 -يُرِيدُ بِهَذَا الْفِعْلِ تَحْسِينَ سُمْعَةٍ * لَدَى غَيْرِهِ فِي نَخْوَةٍ وَتَبَجُّحِ
8 -فَيَجْهَدُ فِي جَعْلِ الصَّلاَةِ إِذَا أَتَى * مُزَيَّنَةً كَيْ يَحْتَظِي بِتَمَدُّحِ
9 -إذَا كَانَ ذَا شِرْكًا عَلَى صَحْبِ أَحْمَدٍ * مَخُوفًا وَقَدْ فَازُوا بِنِعْمَةِ مُفْلِحِ
10 -فَذَلِكَ أَخْشَى مَا يَكُونُ مِن الأُلَى * بِمَرْتَبَةٍ أَدْنَى وَفِكْرٍ مُسَطَّحِ
11 -وَمَا مِنْهُ مَنْجىً غيْر إِخْلاَصِ نِيَّةٍ * وَمُعْتَقَدٍ لِلّهِ فِي سَمْتِ مُصْلِحِ
12 -أَعُوذُ بِوجه اللهِ من شِرْكِنَا بِهِ * عَلَى ثقةٍ من نيله عَفْوَ مُصْفِحِ
13 -وَمَنْ رَدَّ ذَا التَّقْسِيمَ لِلشِّرْكِ عُدَّهُ * قَرِيبَ اعْتِقَادٍ مِنْ خَوَارِجَ طُلَّحِ
قال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله تعالى-: إذا قال قائل: بم يكون الإخلاص في طلب العلم؟ [1] يكون في أمور:
الأمر الأول: أن تنوي بذلك امتثال أمر الله، لأن الله تعالى أمر بذلك فقال: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) [2] . يحث سبحانه وتعالى على العلم، والحث على الشيء يستلزم محبته والرضا به والأمر به.
الأمر الثاني: أن تنوي بذلك حفظ شريعة الله، لأن حفظ شريعة الله يكون بالتعلم ويكون بالحفظ في الصدور، ويكون كذلك بالكتابة، كتابة الكتب.
والثالث: أن تنوي بذلك حماية الشريعة والدفاع عنها، لأنه لولا العلماء ما ضمنت الشريعة ولا دافع عنها أحد، لهذا نجد شيخ الإسلام وغيره من أهل العلم الذين تصدوا لأهل البدع، وبينوا ضلال بدعهم، نجدهم حصلوا على خير كثير.
(1) -قال مالك بن دينار-رحمه الله تعالى-: (إذا تعلم العبدُ العلم ليعمل به كسره علمه، وإذا تعلم العلم لغير العمل زاده فخرًا) . انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (3/ 491/رقم:288) .
(2) -سورة محمد، رقم الآية: (20)