قال الأستاذ سيد-رحمه الله تعالى-في: (ظلال القرآن) (1/ 48 - دار الشروق) : (هكذا كان سلف هذه الأمة ينظر إلى الشرك الخفي والأنداد مع الله .. فلننظر نحن، أين نحن من هذه الحساسية المرهفة، وأين نحن من حقيقة التوحيد الكبير!!) .
فالرياء كله شرك، قال تعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنهما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا) [1] . أي: كما أنه إله واحد، ولا إله سواه، فكذلك ينبغي أن تكون العبادة له وحده، فكما تفرد بالإلهية يجب أن يفرد بالعبودية، فالعمل الصالح هو الخالي من الرياء المقيد بالسنة. وكان من دعاء عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه:"اللهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا" [2] .
(1) -سورة الكهف، الآية رقم: (110) .
(2) -رواه أحمد في:"الزهد"من رواية الحسن عن عمر ولم يسمع منه.