فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 1592

قالوا: كيف ننجوا منه يا رسول الله؟! قال:"قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم" [1] .

فالرياء كله شرك [2] .

قال تعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا) (سورة الكهف، رقم الآية:105) . أي: كما أنه إله واحد، ولا إله سواه، فكذلك ينبغي أن تكون العبادة له وحده، فكما تفرد بالإلهية يجب أن يفرد بالعبودية، فالعمل الصالح هو الخالي من الرياء المقيد بالسنة.

وكان من دعاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"اللهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا" [3] .

وقد أشرت إلى هذا في منظومتي المسماة: (الشرك الأصغر وبعض أنواعه) بقولي:

(1) -وفي رواية للإمام أحمد: (الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل، وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره، تقول: اللهم إني أعوذ أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم) . وفي بعض الروايات: (تقولها ثلاث مرات) .

أورده الشيخ الألباني في: (ضعيف الجامع) (3/ 256/رقم:3433) . ثم صححه في: (صحيح الترغيب والترهيب) (1/ 19/رقم:33) ، و (صحيح الجامع) (رقم:3731) .

(2) -قال الحافظ الذهبي في: (تاريخه) (3/ 650/رقم:76) : (وقال محمد بن كثير المِصِّيصي، عن ابن عيينة، قال: بكى ربيعة يومًا فقيل له: ما يبكيك؟ قال رياء حاضر، وشهوة خفية، والناس عند علمائهم كصبيان في حجور أمهاتهم، إن أمروهم ائتمروا وإن نُهوا انتهوا) .

وقال أيضًا في: (4/ 945/946/رقم:290 - ترجمة: فضيل بن عياض) :(وعن الفضيل، قال: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن تعافى منهما ...

وعنه: ما أدري ما أنا، أكذاب أو: مراء ... ما دخلت على أحد إلا خفت أن أتصنع له، أو: يتصنع لي. قال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: أتينا فضيل بن عياض نسمع منه، قال: لقد تعوذت بالله من شركم. قلنا: ولِم يا أبا علي؟ قال: أكره أن تزينوا لي وأتزين لكم).

(3) -رواه أحمد في:"الزهد"من رواية الحسن عن عمر ولم يسمع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت