فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 1592

11 -وَمَا مِنْهُ مَنْجىً غيْر إِخْلاَصِ نِيَّةٍ * وَمُعْتَقَدٍ لِلّهِ فِي سَمْتِ مُصْلِحِ

12 -أَعُوذُ بِوجه اللهِ من شِرْكِنَا بِهِ * عَلَى ثقةٍ من نيله عَفْوَ مُصْفِحِ

13 -وَمَنْ رَدَّ ذَا التَّقْسِيمَ لِلشِّرْكِ عُدَّهُ * قَرِيبَ اعْتِقَادٍ مِنْ خَوَارِجَ طُلَّحِ

وهذا الشرك في العبادة يُبطل ثواب العمل، وقد يعاقب عليه إذا كان العمل واجبًا، فإنه ينزل منزلة من لم يعمله، فيعاقب على ترك الأمر، فإن الله سبحانه وتعالى إنما أمر بعبادته عبادة خالصة. قال تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) [1] .

فمن لم يخلص لله في عبادته؛ لم يفعل ما أمر به، بل: الذي أتى به شيء غير المأمور به، فلا يصح ولا يقبل. ويقول الله:(أنا أغنى

الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملًا أشرك معي فيه غيري، فهو للذي أشرك، وأنا منه برئ) [2] .

وهذا الشرك ينقسم إلى مغفور وإلى غير مغفور ... ).

ولا يرد هذا التقسيم إلا فرخ من أفراخ الخوارج، وقد أشرت إلى هذا في منظومتي المسماة: (الشرك الأصغر وبعض أنواعه) بقولي:

13 -وَمَنْ رَدَّ ذَا التَّقْسِيمَ لِلشِّرْكِ عُدَّهُ * قَرِيبَ اعْتِقَادٍ مِنْ خَوَارِجَ طُلَّحِ

والعمل لغير الله له حالات:

الحالة الأولى:

أن يكون رياءً محضًا، فلا يريد صاحبه إلا الدنيا، أو: مراءاة المخلوقين؛ كالمنافقين الذين قال الله فيهم: (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا) [3] .

(1) -سورة البينة، الآية رقم: (5) .

(2) -رواه مسلم في: (صحيحه) (2985) ، وابن ماجه في: (الزهد) (4202) ، وأحمد (2/ 301/435) ، وصححه ابن حبان. انظر: هامش: (جامع العلوم والحكم) (1/ 79) تحقيق: الأرناؤوط، وباجس.

(3) -سورة النساء، الآية رقم: (141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت