فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1592

وعن سيدنا الورع عبد الله ابن أمير المؤمنين سيدنا عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (من طلب العلم ليباهي به العلماء، ويماري به السفهاء، أو: ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار) [1] .

وعن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: قال مولانا وحبيبنا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:(لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء،

ولا لتحتازوا [2] به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار) [3] .

(1) -رواه ابن ماجه (1/ 93) . وجاء في: (الزوائد) أن (إسناده ضعيف لضعف حماد وأبي كَرِب) . قلت: يقصد حماد بن عبد الرحمن، وأبا كرب الأزدي، وقد صحح الشيخ الألباني حديث ابن عمر في مواضع من كتبه منها في: (صحيح الترغيب والترهيب) ، و (صحيح الترمذي) (برقم:2138 - وفي الأصل، رقم:2654) .

(2) -والمعنى لتحيزوا، والتحيز هو: التمكن والتقرر والمراد منه: لا تمكنوا في قلوب الناس لتكونوا صدرًا في المجالس، فإنه من أشد أغراض الدنيا. وتجلسوا في صدرها. وفي بعض المصادر أيضًا: لتجترءوا. وفي أخرى: لتحدثوا. انظر هامش: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 648/رقم:1127) تحت باب: (ذم الفاجر من العلماء، وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا) ، وقال الحافظ ابن عبد البر إثر الحديث: (وهذا الوعيد لمن لم يرد بعمله شيئًا من الخير غير هذا، ويغفر الله لمن يشاء ويعذب من يشاء) .

(3) -رواه ابن ماجه في: (سننه) (رقم:254) ، وابن حبان في: (صحيحه) (رقم:77) ، والحاكم في: (المستدرك) (1/ 86) ، والبيهقي في: (الشعب) (رقم:1635) ، و (المدخل) له أيضًا (ص: 312) ، وصححه الحاكم، وسكت عليه الذهبي، وصححه الألباني في: (صحيح الترغيب والترهيب) (1/ 47) ، و (صحيح الجامع) (6158) .

وقال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-: (ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم أيضًا(1/ 86) ، وابن عبد البر (1/ 187) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!، وصححه أيضًا الحافظ العراقي (1/ 52) ، وهو كما قالوا إن سلم من الانقطاع، فإن ابن جريج وشيخه أبا الزبير مدلسان معروفان بذلك، وقد عنعناه، غير أن الحديث صحيح على كل حال، فإن له شواهد في الباب يتقوى بها، وتتقوى به).

وقال المنذري رحمه الله: (رواه ابن ماجه وابن حبَّان في صحيحه، والبيهقيّ، كلُّهم من رواية يحيى بن أيوب الغافقيِّ عن ابن جريح عن أبي الزبير عنه. ويحيى بن أيوب الغافقيِّ هذا ثقة احتج به الشيخان وغيرهما، ولا يلتفت إلى من شذَّ فيه) .

وقال المنذري رحمه الله: (رواه ابن ماجه وابن حبَّان في صحيحه، والبيهقيُّ، كلُّهم من رواية يحيى بن أيوب الغافقيِّ عن ابن جريح عن أبي الزبير عنه. ويحيى بن أيوب الغافقيِّ هذا ثقة احتج به الشيخان وغيرهما، ولا يلتفت إلى من شذَّ فيه) .

انظر تخريجه بتوسع في هامش: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 648/649/رقم:1127) تحقيق: أبي الأشبال الزهيري، وهامش: (مختصر منهاج القاصدين) (ص:35) دار الفيحاء. وقوله: (لاتعلموا) ، أي: لا تتعلموا، بحذف إحدى التائين، و (لا تخيروا) أي: لاتختاروا به خيار المجالس وصدورها. (فالنار) أي: فله النار، أو: فيستحق النار، و (النار) مرفوع على الأول، منصوب على الثاني. انتهى من هامش: (سنن ابن ماجه) (1/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت