5 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (بينما رجل يمشي في حلة [1] تعجبه نفسه، مُرجِّل رأسه، يختال في مشيته، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة) [2] .
6 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-: (قال الله تعالى: العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن ينازعني عذبته) [3] .
7 -وعن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (يُحشر الجبارون والمتكبرون يوم القيامة في صورة الذَّرِّ [4] ، يطؤهم الناس لهوانهم على الله عز وجل) [5] .
وقال سفيان بن عيينة-رحمه الله تعالى-: (من كانت معصيته في شهوة، فارجُ له التوبة فإن آدم-عليه السلام-عصى مشتهيًا فغُفِر له، فإذا كانت معصيتُه من كبر، فاخش عليه اللعنة، فإن إبليس عصى مستكبرًا فلُعِن) [6] .
ثم: (اعلم أنَّ الكبر ينقسم إلى:
1 -ظاهر
2 -وباطن،
فالباطن هو خلق في النفس، والظاهر هو أعمال تصدر عن الجوارح، واسم الكبر بالخُلق الباطن أحق، أما الأعمال فإنها ثمرات لذلك الخلق.
وخلق الكبر موجب للأعمال، ولذلك إذا ظهر على الجوارح يقال: تكبر، وإذا لم يظهر يقال: في نفسه كبر.
(1) -الحلة: ثوب له ظهارة وبطانة، مرجل رأسه أي: ممشطه، يتجلجل بالجيمين، أي: يغوص وينزل.
(2) -رواه البخاري في: (صحيحه) (رقم:10/ 222 - مع الفتح) ، ومسلم (رقم:2088) .
(3) -رواه مسلم، وأبو داود. وغيرهما.
(4) -قال العراقي في: (المغني) : أخرجه البزار هكذا مختصرًا دون قوله:"الجبارون"، وإسناده حسن. انظر هامش: (مختصر منهاج القاصدين) (ص:290)
(5) -أصله في البخاري في: (صحيحه) (ر 10/ 223 - مع الفتح) ، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:2085) ، وأبو داود (رقم:4085) ، والنسائي في: (سننه) (2/ 299) ، وأحمد في: (مسنده) (2/ 5/10) .
(6) -انظر: (مختصر منهاج القاصدين) (ص:290) .