فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 1592

وقال-رحمه الله في موضع آخر-من (مجموع الفتاوى) (7/ 488/489) :(فإنّ هذا الاستغفار إذا كان مع التوبة ممّا يحكم به، عام في كل تائب، وإن لم يكن مع التوبة فيكون في حق بعض المستغفرين، الذين قد يحصل لهم عند الاستغفار من الخشية والإنابة ما يمحو الذنوب.

1 -كما في حديث البطاقة بأن قول:"لا إله إلا الله"ثقلت بتلك السيئات؛ لما قالها بنوع من الصدق والإخلاص الذي يمحو السيئات،

2 -وكما غفر للبغي بسقي الكلب لما حصل في قلبها إذ ذاك من الإيمان، وأمثال ذلك كثير) .

وقال-رحمه الله-في موضع آخر-من (مجموع الفتاوى) (10/ 734/735) : (وحديث أبي كبشة في النيات، مثل حديث البطاقة في الكلمات، وهو الحديث الذي رواه الترمذي وغيره عن عبد الله بن عمرو-رضي الله تعالى عنهما-عن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-:(أن رجلًا من أمة النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ينشر الله له يوم القيامة تسعة وتسعين سجلاًّ، كل سجل منها مد البصر، ويقال له: هل تنكر من هذا شيئًا؟ هل ظلمتك؟ فيقول: لا يا رب، فيقال له: لا ظلم عليك اليوم فيؤتى ببطاقة فيها التوحيد، فتوضع في كفة، والسجلات في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة) .

فهذا لما اقترن بهذه الكلمة من الصدق والإخلاص والصفاء وحسن النية؛ إذ الكلمات والعبادات وأن اشتركت في الصورة الظاهرة فإنها تتفاوت بحسب أحوال القلوب تفاوتا عظيمًا.

ومثل هذا الحديث الذي في حديث: المرأة البغي التي سقت كلبًا فغفر الله لها؛ فهذا لما حصل في قلبها من حسن النية والرحمة إذ ذاك ومثله قوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم-:"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت. يكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة").

وقال-رحمه الله تعالى-في موضع آخر-من (مجموع الفتاوى) (20/ 94) : (وكذلك قد روي في بعض ثواب الطاعات المأمور بها ما يدفع ويرفع عقوبة المعاصي المنهي عنها، فإذا كان جنس ثواب الحسنات المأمور بها يدفع عقوبة كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت