فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 1592

أرجع وأقول: فالدعوة إلى عدم التمذهب-على الجميع-بأحد المذاهب الفقهية المعروفة بدعة محدثة في العصور المتأخرة خاصة جاءت ردة فعل البدعة السابقة وهي دعوى إقفال باب الاجتهاد في الشريعة ووجوب التقليد على جميع الناس حماية لجانب الشرع أن يمس كما زعموا وإن كان الشر تتفاوت درجاته فإن بدعة (إقفال باب الإجتهاد) أخف من الأولى وكلاهما شر لأن بدعة عدم الالتزام مذهب بعينة يتيح لقائله ما يسمى بالتلفيق وتتبع الرخص، (ومن تتبع الرخص تزندق) أعاذنا الله وإياكم من الزيغ والحور بعد الكور.

هذا الذي قرره سعود بن عبد الله في كتابه: (حديث:"اختلاف أمتي رحمة"رواية ودراية) (ص:91/ 94 - التقليد والاجتهاد) ، تعرف منه وتنكر.

والصحيح أن يقال: إن التقليد لأهل العلم مذموم وقد يصبح حرامًا، وأما التقليد للعوام والجهلة فمحمود فقد يصبح واجبًا، وأما تتبع الرخص، والأخذ بزلة العالم فحرام، وقد يكون العالم معذورًا مأجورًا لا إثم ولا حرج عليه، بلْه تبديعه وتضليله وتكفيره، ولهذا السبب.

قال الإمام الهمام أبو هلال العسكري-رحمه الله تعالى-في: (شرح ما يقع فيه التصحيف) (ص:6) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:371) : (ولا يضع من العالم الذي برع في علمه زلةٌ، وإن كانت على سبيل السهو والإغفال؛ فإنه لم يَعْرُ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت