فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 1592

وقال محمد بن إبراهيم البوشَنْجي أحد شيوخ البخاري:

ومن شُعب الإيمان حُبِّ ابنِ شافعِ * وفرضٌ أكيدٌ حبُّه لا تطَوع

وإني شافعيٌّ فإن أمُتْ * فتوصيتي بعدي بأن يَتَشَفَّعوا

وقال بعضهم:

إذا جادلتُ بالقرآن خصمي * أجابَ مُجادِلًا بكلامِ يَحيى

فقلت: كلامُ ربِّكَ عنه وحيٌّ * أتجعلُ قولَ يحيى عنه وحيًا [1] ؟

قال الإمام محمد بن علي المازري في: (فتاويه) (1/ 71/72/رقم:1) وهو يتحدث عمن يتتبع الرخص: ( ... وذكر أبو المعالي، أنها مضافة إلى هاشم صاحب الجاحظ، والراونجي-وأطلق اللعنة عليهم-وكذا ابن قتيبة ذكر أنهم ممن ذكر في الخمر رواية، وقالوا في كتاب الله تأويلًا فاسدًا فأطلق عليهم اللعنة، وذكر أن شغلهم إدخال الدَّلْسَة-الخديعة والتدليس-على المسلمين، وجزاء من تتبع هذا اللحوق بهم) .

ويرى يحيى الزناتي، فيما حكى عنه القرافي في: (شرح تنقيح الفصول) (س:432) جواز الانتقال من مذهب إلى مذهب بشروط ثلاثة:

1 -ألا يجمع بينهما-أي: المذهبين-على وجه يخالف الإجماع، كمن تزوج بغير صداق، ولا ولي، ولا شهود، فإن هذه الصورة لم يقل بها أحد.

2 -أن يعتقد فيمن يقلده الفضل بوصول أخباره إليه، ولا يقلده رميًا في عماية.

3 -ألا يتتبع رخص المذاهب.

ثم قال: (والمذاهب كلها مسالك إلى الجنة، وطرق إلى الخيرات، فمن سلك منها طريقًا وصله) .

قال الشيخ بكر أبو زيد-رحمه الله تعالى-: (فهذه الآراء المغلوطة لم تكن سببًا في الحرمان من علوم هؤلاء الأجلة، بل: ما زالت منارات يهتدى بها في أيدي أهل الإسلام، وما زال العلماء على هذا المشرع ينبهون على خطأ الأئمة مع

(1) -انظر: (فتاوى أبي إسحاق الحويني المسمى: إقامة الدلائل على عموم المسائل) (1/ 19/23) من مطبوعات دار التقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت