فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 1592

ب-أن يبغض ويكره ما شرعه الله بالكلية، أو: يبغض ويكره بعض ما شرعه الله، مع رد ما شرعه الله، واعتقاد أن ذلك ليس فيه الحق والهدى والصلاح.

2 -أن يبغض ويكره التكاليف، ويتمنى أن الله لم يكلف بها، مع اعتقاد أن ما شرعه الله هو الحق والصواب، فهذا ليس المقصود هنا.

وكون البغض والكراهة من نواقض الإسلام من وجهين:

الأول: أن فيه إخلالًا بشرط المحبة والتعظيم لله عز وجل، ومحبة أوامره، وأوامر رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، والمحبة من شروط لا إله إلا الله [1] .

الثاني: أن فيه تركًا للقبول والانقياد والتسليم؛ لأن ذلك من شروط شهادة أن لا إله إلا الله، ومن مقتضى المحبة.

(1) -وقد نظمت شروط لا إله إلا الله الثمانية رقم: (43/ إلى:50 - في منظومتي المسماة:(النظم المفيد لشروط كلمة التوحيد) ، فقلت:

شُرُوطُ هَذِيْ الْكِلْمَةِ ثَمَانِيَهْ ** فَلْتَعِهَا كُلُّ قُلوبٍ وَاعِيَهْ

الْكُفْرُ بِالطَّاغُوتِ فَاجْفُ غَيّا ** وَالْعِلْمُ إِثْبَاتًا بِهَا وَنَفْيَا

ثُمَّ الْيَقِينُ نَابِذًا لِلشَّكِّ ** بَعْدُ الْقَبُولُ مُنْقِضًا لِلتَّرْكِ

فَالإْنْقِيَادُ ظَاهِرًا وَبَاطِنَا ** طَوْعًا لَهَا لِلإْمْتِنَاعِ بَائِنَا

فَالصِّدْقُ مِنْ قَرَارَةِ الْفُؤَادِ ** لاَ بِالِّلسَانِ وَحْدَهُ فَنَادِ

يَلِيهِ إخْلاَصٌ يُنَافِي الشِّرْكَا ** يَا حَبَّذَا نَفْسٌ تَفُوحُ مِسْكَا

فَحُبُّهَا وَحُبُّ أَهْلِهَا كَمَا ** بُغْضُ الذِي عَنْ نَهْجِهَا قَدْ أَحْجَمَا

مَنْ يُصْبِحَنْ لِرَبِّهِ مُوَحِّدَا * لِجنّةٍ عَالِيَةٍ يَدْخُلْ غَدَا

بتاريخ:19/ربيع الأول/1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت