فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 1592

وقوله: (إِلا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (سورة الزخرف، رقم الآية:(86) ، أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها، فإن ذلك غير نافع بالإجماع.

وفي الحديث ما يدل على هذا وهو قوله:"من شهد"إذ كيف يشهد وهو لا يعلم ومجرد النطق بشيء لا يسمى شهادة به).

وقال عبد الرحمن بن حسن في كلامه عن حديث بعث معاذ بن جبل عند قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلا الله) : (وكانوا يقولونها لكنهم جهلوا معناها الذي دلت عليه من إخلاص العبادة لله وحده، وترك عبادة ما سواه، فكان قولهم:"لا إله إلا الله"لا ينفعهم لجهلهم بمعنى هذه الكلمة، كحال أكثر المتأخرين من هذه الأمة، فإنهم كانوا يقولونها مع ما كانوا يفعلونه من الشرك بعبادة الأموات، والغائبين، والطواغيت، والمشاهد، فيأتون بما ينافيها، فيثبتون ما نفته من الشرك باعتقادهم، وقولهم، وفعلهم، وينفون ما أثبتته من الإخلاص كذلك.

وقد تقدم أن لا إله إلا الله قد قيدت في الكتاب والسنة بقيود ثقال منها:

1 -العلم،

2 -واليقين،

3 -والإخلاص،

4 -والصدق،

5 -والمحبة،

6 -والقبول،

7 -والانقياد،

8 -والكفر بما يعبد من دون الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت